ومن موتور قد شجى بثكله قد زمّه (1) الإسلام ، وقيّده الدّين ، فهو يكابد حقده ويساور غيظه ، إذا ذكر مصرع أبيه أو أخيه.
ومن رجل عرف شدّته في أمره و (2) اعتقاده في دينه ، وخشونة مذهبه ، وجملة نفسه ، ومن والاه أمره على الخلق (3) وحذّر مخالفته ، فأراد رجلا ألين منه (عليه السلام).
ومن رجل كره أن تكون النّبوّة والخلافة في مغرس واحد ، فإنّ ذلك أحرى أن تعود دولة ، في قبائل قريش.
ومن همج رعاع لا نظام لهم ولا إختيار عندهم ، وهم الأعراب وأشباه الأعراب أجلاف يتفرّقون من حيث يجتمعون ، ويجتمعون من حيث يتفرّقون ، لا تؤمن صولتهم إذا هاجوا ، ولا يؤمن هيجهم إذا سكتوا ، إن أحصنوا بغوا ، وإن أجدبوا أثاروا.
ومن فرقة قد تفقّهوا في الّدين ، وعرفوا سبب الإمامة ، وأين محلّها ، ولكنّهم قليل في كثير ، وخيار في كلّ زمان ، وإن كثروا فهم أقلّ عددا من الباقين.
__________________
(1) زمّ يزمّ زمّا فانزمّ : شدّه من باب قتل شددت عليه زمامه ، والجمع : أزمّة. أنظر لسان العرب لابن منظور ج 12 (صلّى الله عليه وسلّم) 272. والمصباح المنير للفيومي ، مادّة زمم.
(2) وفي «ش» : وقلّة إعتقاله.
(3) وفي «ش» : ولّاه الله على الخلق ومخالفة الهوى.




