لَنُحَرِّقَنَّهَا عَلَيْكُمْ! ، فَأَبَوْا أَنْ يَخْرُجُوا ، فَصَاحَتْ بِهِمْ فَاطِمَةُ وَنَاشَدَتْهُمُ اللهَ ، فَأَمَرَ عُمَرُ سَلَمَةَ بْنَ أَسْلَمَ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِمَا ، وَأَخَذَ سَيْفَ (1) أَحَدِهِمَا فَضَرَبَ بِهِ الْجِدَارَ حَتَّى كَسَرَهُ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ مَا يَسُوقُهُمَا حَتَّى بَايَعَا (2).
127 قَالَ وَأَخْبَرَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (3) ، قَالَ : أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَعْيَنَ (4) ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّئَلِيِ (5) ، قَالَ :
__________________
(1) وفي «ش» : وأسيافهما.
(2) قال أحمد بن محمّد بن عبد ربّه الأندلسيّ المتوفّى 328 ه في كتابه العقد الفريد ط / بيروت ج 5 (صلّى الله عليه وسلّم) 13 : الّذين تخلّفوا عن بيعة أبي بكر : عليّ والعبّاس ، والزّبير وسعد بن عبادة ، فأمّا عليّ والعبّاس والزّبير فقعدوا في بيت فاطمة حتّى بعث إليهم أبو بكر عمر بن الخطّاب ليخرجوا من بيت فاطمة ، وقال له : إن أبوا فقاتلهم.
فأقبل بقبس من نار على أن يضرم عليهم الدّار ، فلقيته فاطمة : فقالت : يا ابن الخطّاب أجئت لتحرق دارنا؟ قال : نعم! أو تدخلوا فيما دخلت فيه الأمّة! فخرج عليّ حتّى دخل أبي [أبا] بكر فبايعه ، فقال له أبو بكر : أكرهت إمارتي؟ فقال : لا ، ولكنّي آليت أن لا أرتدي بعد موت رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) حتّى أحفظ القرآن ، فعليه حبست نفسي.
(3) هو : إسحاق بن إبراهيم العجليّ ، ختن سلمة بن الفضل ، روى عن سلمة بن الفضل ، انظر الجرح والتعديل ج 2 (صلّى الله عليه وسلّم) 208 ، الرقم : 709.
(4) معجم رجال الحديث ج 11 (صلّى الله عليه وسلّم) 14 الرقم 7284 ، والجرح والتعديل ح 5 ، (صلّى الله عليه وسلّم) 343 الرقم : 161.
(5) تهذيب الكمال ج 33 ، (صلّى الله عليه وسلّم) 231 ، الرقم 7305.




