فَقَالَ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيُ (1) : لَوْ سَمِعَ النَّاسُ مَقَالَتَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُبَايِعُوا أَبَا بَكْرٍ ، مَا اخْتَلَفَ عَلَيْكَ اثْنَانِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعَلِيٍّ (عليه السلام) عِنْدَ ذَلِكَ : إِنْ لَمْ تُبَايِعْ [فَلَا] أُكْرِهْكَ! ، فَانْصَرَفَ عَلِيٌّ (عليه السلام) فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ (2).
فَسَأَلْتُ زَائِدَةَ بْنَ قُدَامَةَ : مِمَّنْ سَمِعْتَ هَذَا الْحَدِيثَ؟ قَالَ : مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام).
125 قَالَ : وَأَخْبَرَنَا مُخَوَّلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّهْدِيُ (3) ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَطَرُ
__________________
الْحَدِيدِ ج 6 (صلّى الله عليه وسلّم) 12 وَفِيهِ : قَالَ أَبُو بَكْرٍ [الْجَوْهَرِيُ] : وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَيْدٍ عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو قَبِيصَةَ مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ : لَمَّا تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَجَرَى فِي السَّقِيفَةِ مَا جَرَى تَمَثَّلَ عَلِيٌّ :
وَأَصْبَحَ أَقْوَامٌ يَقُولُونَ مَا اشْتَهَوْا |
| وَيَطْغَوْنَ لَمَّا غَالَ زَيْداً غَوَائِلُهُ. |
أَقُولُ : مَنْ أَرَادَ تَفْصِيلَ الْحَدِيثِ وَمَا جَرَى بَعْدَ السَّقِيفَةِ وَتَوَالِيهَا فَلْيُرَاجِعْ إِلَى «بِحَارِ الْأَنْوَارِ لِلْمَجْلِسِيِّ رَحِمَهُ اللهُ ج 38 (صلّى الله عليه وسلّم) 181.
(1) هو : بشير بن سعد بن ثعلبة بن الجلّاس الأنصاريّ الخزرجيّ ، انظر الجرح والتعديل ج 2 (صلّى الله عليه وسلّم) 374 الرقم : 1449 ، وتهذيب الكمال ج 4 (صلّى الله عليه وسلّم) 166 الرقم : 718.
(2) قال ابن أبي الحديد : وانصرف عليّ إلى منزله ، ولم يبايع ، ولزم بيته حتّى ماتت فاطمة ، فبايع.
(3) هُوَ : مُخَوَّلُ بْنُ رَاشِدٍ النَّهْدِيُّ الْكُوفِيُّ الَّذِي رَوَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَهُوَ جَدٌّ لِلْمَذْكُورِ فِي الْمَتْنِ ، انْظُرْ : تَهْذِيبَ الْكَمَالِ ج 27 (صلّى الله عليه وسلّم) 348 الرقم : 5846 ، وَالْجَرْحَ وَالتعديلَ ج 8 (صلّى الله عليه وسلّم) 398 الرقم : 1830. وَتَارِيخَ الإِسلام لِلذَّهَبِيِّ ج 6 (صلّى الله عليه وسلّم) 404 الرقم : 395




