مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمُسْتَرْشِدُ فِي إِمَامَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ الْكَبِيرُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 362 من 676

الْأُخْرَى (فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ وَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ).

ووجه آخر : ما ذكره العلماء ، قلنا : إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) منعه من طلب الخلافة بعد فراغه من دفن رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) وبعد أن توثّب الظّالمون ، فبايعوا أبا بكر إنّ المدينة كانت محتشية بالمنافقين وكانوا يعضون (الْأَنامِلَ مِنَ الْغَيْظِ) ، وكانوا ينتهزون (يهتبلون) الفرصة ، وقد تهيّاؤا لها ووافق ذلك في شكاة رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) وقبل وفاته ، وعليّ (عليه السلام) مشغول بغسل رسول الله وبإصلاح أمره ودفنه ، فلمّا إنجلت الغمّة وبايع النّاس أبا بكر من غير مناظرة أهل البيت قعد في منزله ، وطلب الخلافة بلسان دون سيفه ، وتكلّم وأعلم النّاس حاله وأمره معذرا يعلم النّاس أنّ الحقّ له دون غيره ، وذكّرهم ما كان رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) عقد له ، ثمّ رجع وقعد عن القوم ، فصاروا إلى داره وأرادوا أن يضرموها عليه وعلى فاطمة (عليه السلام) نارا! ، فخرج الزّبير بسيفه حتّى كسروه.

الصفحة 362 من 676