إِنْ رَأَيْتَ قَوْمِي ضَلُّوا وَاتَّبَعُوا غَيْرِي ، فَنَابِذْهُمْ ، وَجَاهِدْهُمْ ، فَإِنْ لَمْ تَجِدْ أَعْوَاناً فَاحْقُنْ دَمَكَ وَكُفَّ يَدَكَ ،! وَكَذَلِكَ قَالَ لِي أَخِي رَسُولُ اللهِ (صلّى الله عليه وسلّم) وَأَنَا فَلَا أُخَالِفُ أَمْرَهُ ، وَمَا ضَنِنْتُ بِنَفْسِي عَنِ الْمَوْتِ فَمَا ذَا أَقُولُ لَهُ إِذَا لَقِيتُهُ؟ وَقَالَ : أَلَمْ آمُرْكَ بِحِقْنِ دَمِكَ وَكَفِّ يَدِكَ ، فَهَذَا عُذْرِي.
122 وَقَوْلِهِ حِينَ سَأَلَهُ ابْنُ دُودَانَ (1) : فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ : عَجِبْتُ لِهَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ عَدَلُوا هَذَا الْأَمْرَ عَنْكُمْ ،! وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ نَسَباً وَفَرَطاً بِرَسُولِ اللهِ ، وَقَيِّماً لِلْكِتَابِ!؟ فَقَالَ : [ع]
يَا ابْنَ دُودَانَ ، إِنَّكَ لَقَلِقُ (2) الْوَضِينِ ، وَتَسْأَلُ عَنْ غَيْرِ ذِي مَسْئَلةٍ وَلَكَ مَعَ هَذَا أَحْسَنُ الْإِجَابَةِ قَدِ اسْتَعْلَمْتَ (3)!.
__________________
(1) إلى الآن لم نجد ترجمة لهذا العنوان ، إلّا إذا راجعنا الخطبة الحادية والسّتّين من نهج البلاغة ، وشرحه لابن ميثم البحرانيّ (ره) وتوضيح الشارح ، من أنّ الرّجل المخاطب في كلام الإمام عليه السّلام ، من بني أسد ، ومن أجداده ذوذان ، والقرابة له من جانب زينب بنت جحش زوجة رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) فراجع شرح نهج البلاغة للبحراني ج 3 (صلّى الله عليه وسلّم) 293 ، ط ايران. كما سيأتيك كلام الشّيخ المفيد (ره) قريبا مع كلام ابن أبي الحديد المعتزليّ. وفي البحار للمجلسيّ (ره) ج 44 ، (صلّى الله عليه وسلّم) 323 ، أيضا إشارة ما.
(2) وفي «ش» : تقلق.
(3) هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ : قَدْ اسْتَعْلَمْتَ. ثُمَّ انْظُرْ نَهْجَ الْبَلَاغَةِ الْخُطْبَةَ (160) انْظُرْ شَرْحَ أَبِي الْحَدِيدِ وَمَصَادِرَ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ ج 2 (صلّى الله عليه وسلّم) 377 ، وَإِلَيْكَ النَّصَّ مِنَ الْإِرْشَادِ ، قَالَ الشَّيْخُ




