مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمُسْتَرْشِدُ فِي إِمَامَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ الْكَبِيرُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 357 من 676

وَكَقَوْلِهِ حِينَ قَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَقَدْ رَآهُ امْتَنَعَ مِنَ الطَّعَامِ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا يَمْنَعُكَ مِنَ الطَّعَامِ؟ فَقَالَ : أُحِبُّ أَنْ أَلْقَى رَبِّي خَمِيصاً إِيقَاناً بِحَتْمِ الْقَضَاءِ ، وَاشْتِيَاقاً وَتَصْدِيقاً (1) لِنَبَإِ الرَّسُولِ.

وَكَقَوْلِهِ لِلْحُسَيْنِ (2) : وَاللهِ مَا يُبَالِي أَبُوكَ ، وَقَعَ عَلَى الْمَوْتِ ، أَوْ وَقَعَ الْمَوْتُ عَلَيْهِ (3) وكَقَوْلِهِ لِلْحَسَنِ لَمَّا ضَرَبَهُ ابْنُ مُلْجَمٍ : فُزْتُ وَاللهِ ، وَمَا يَرَى أَبُوكَ سُوءاً بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ ؛

هكذا تكون المعرفة بالله عزّ وجلّ ، ويكبر (4) شأن رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) وهكذا يكون التصديق بما جاء من عند الله عزّ وجلّ ، لا كمن جزع وخاف عاقبة ما سلف.

__________________

وتمثّل بهذين البيتين :

أشدد حياز يمك للموت  

 

فانّ الموت آتيكا  

ولا تجزع من الموت  

 

إذا حلّ بواديكا.  

(1) وفي «ش» : واشتاقه على الصدق.

(2) وفي «ش» : ابنه.

(3) أنظر شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 5 (صلّى الله عليه وسلّم) 199.

(4) وفي «ش» : يكثر.

الصفحة 357 من 676