مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمُسْتَرْشِدُ فِي إِمَامَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ الْكَبِيرُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 356 من 676

عن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) ، ومن لم يحكم بحكم قطّ إلّا خولف فيه ، وبيّن له الخطأ ، ومن ذكر أنّ له شيطانا يعتريه (1) ، ومن يجزع عند الموت جزعا حتّى قال : ليتني تبنة في لبنة ، ولم أك شيئا ، وقرأ : وجاءت سكرة الحقّ بالموت ، فغيّر الكتاب.

وروي : أنّ النّبيّ (صلّى الله عليه وسلّم) بشّره بالجنّة ، أفيكون هذا القول ممّن بشّره الصّادق ، عن ربّه الجليل؟ ، اللهمّ إلّا أن يكون هذا المبدأ الّذي ختم به هذا الأمر كلّه عنده كذّابا لا يركن إلى قوله ، ولا يثق بما عنده ولا يخفى على ذي لبّ ، أنّه لو بشّر بالجنّة كما يروون لكان قوله كَقَوْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَسَيِّدِ الْمُسْلِمِينَ ، حَيْثُ قَالَ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ لَمَّا قَرُبَ أَمْرُهُ وَانْقَضَتْ أَيَّامُهُ :

مَا يَنْتَظِرُ أَشْقَاهَا أَنْ يَخْضِبَ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ ، شَوْقاً إِلَى رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ ، وَتصديقا [إِنِّي] إِلَى لِقَاءِ رَبِّي لَمُشْتَاقٌ ، وَلِحُسْنِ ثَوَابِهِ لَمُنْتَظِرٌ رَاجٍ وَإِنِّي لَعَلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ فِي يَقِينٍ مِنْ أَمْرِي ، وَبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي (2).

__________________

(1) انظر (صلّى الله عليه وسلّم) 255 من هذا الكتاب.

(2) انظر شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 17 (صلّى الله عليه وسلّم) 225.

وروى العلّامة الطّبراني في المعجم الكبير ج 1 (صلّى الله عليه وسلّم) 105 : حدّثنا عبد الله بن محمّد بن سعيد بن أبي مريم ، حدثنا محمّد بن يوسف الفريابي حدّثنا فطر بن خليفة ، عن أبي الطّفيل قال : دعاهم عليّ رضى الله عنه إلى البيعة ، فجاء فيهم عبد الرّحمان بن ملجم ، وقد كان رآه قبل ذلك مرّتين ثمّ قال : ما يحبس أشقاها والّذي نفسي بيده ليخضبنّ هذه من هذه

الصفحة 356 من 676