فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : تَأْخُذُهَا أَنْ تَسِيرَ فِينَا بِسِيرَةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، قَالَ : أَسِيرُ فِيكُمْ بِكِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ (1).
فَلَمَّا رَأَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ [عَوْفٍ] امْتِنَاعَهُ ، قَالَ : يَا عُثْمَانُ ، تَأْخُذُهَا عَلَى أَنْ تَسِيرَ فِينَا بِسِيرَةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : هِيَ لَكَ.
أفمن هذه الخصال فيه مجتمعه ، أولى بالإمارة وبالقيام بأمر الأمّة بعد رسول الله؟ ، أم من لا يعرف وجوه ما ولّوه؟ وهو مفتقر إلى قنبر ، فضلا
__________________
225 ، وكتاب كفاية الطالب ، ط الغري ، (صلّى الله عليه وسلّم) 386 ، وكتاب الغدير للأميني ، ج 1 (صلّى الله عليه وسلّم) 159 وكتاب ترجمة الإمام علي (عليه السّلام) من تاريخ دمشق لإبن عساكر الدّمشقي ج 2 ، (صلّى الله عليه وسلّم) 5. وكتاب ينابيع المودّة (صلّى الله عليه وسلّم) 266. وكتاب أرجح المطالب للأمرتسري (صلّى الله عليه وسلّم) 482 ، ولسان الميزان لابن حجر العسقلاني ، ج 2 ، (صلّى الله عليه وسلّم) 156 ، وللمزيد من الإطّلاع عليك بمراجعة كتاب إحقاق الحقّ للتّستري ج 15 (صلّى الله عليه وسلّم) 679 وملحقاته.
(1) روى العلّامة المولى علي القاري في «شرح الفقه الاكبر» (صلّى الله عليه وسلّم) 120 ط العثمانيّة اسلامبول ، قال :
روى إبائه عليه السّلام عن قبول الحكومة إلّا على كتاب الله وسنّة رسوله ، قال في نقل قصّة الشّورى : فأخذ عبد الرّحمان بن عوف (أي في ندوة الشّورى) بيد عليّ رضى الله عنه وقال : أولّيك أن تحكم بكتاب الله وسنّة رسوله وسيرة الشّيخين ، فقال عليّ : أحكم بكتاب الله وسنّة رسوله وأجتهد رأيي. ثمّ قال لعثمان مثل ذلك فأجابه ، وعرض عليهما (أي على عليّ وعثمان) ثلاث مرّات وكان عليّ يجيب بجوابه الأوّل وعثمان يجيبه بما يدعوه ، ثمّ بايع عثمان. (أنظر إحقال الحقّ ج 18 ، (صلّى الله عليه وسلّم) 5).




