اللهُمَّ لَا.
29 قَالَ : نَشَدْتُكُمُ اللهَ ، أَفِيكُمْ أَحَدٌ ، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ حِينَ قَالَ : مَنْ يَرْتَوِي لَنَا؟ فَكَاعَ النَّاسُ (1) فَأَخَذْتُ الْقِرْبَةَ وَنَزَلْتُ الْقَلِيبَ ، فَلَمَّا مَلَأْتُهَا صَعِدْتُ فَاسْتَقْبَلَتْنِي رِيَاحٌ ثَلَاثٌ! كُلُّ ذَلِكَ تَرُدُّنِي إِلَى الْقَلِيبِ ، فَلَمَّا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ اسْتَبْطَأَنِي أَخْبَرْتُهُ بِمَا أَصَابَنِي ، فَأَخْبَرَنِي ، أَنَّ ذَلِكَ جَبْرَائِيلُ وَمِيكَائِيلُ ، وَإِسْرَافِيلُ ، جَاءُوا فِي زُحُوفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يُسَلِّمُونَ عَلَيْكَ غَيْرِي؟ (2) قَالُوا : اللهُمَّ لَا.
__________________
وَفِي (صلّى الله عليه وسلّم) 259 ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اسْكُبْ لِي مَاءً أَوْ وَضُوءً ، قَالَ : فَسَكَبْتُ لَهُ فَتَوَضَّأَ ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ : يَا أَنَسُ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ مِنْ هَذَا الْبَابِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ، وَقَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَسَيِّدُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ.
وَرَوَاهُ أَيْضاً الطَّبَرَانِيُّ فِي الْمُعْجَمِ الصَّغِيرِ ، (صلّى الله عليه وسلّم) 360. وَرَوَاهُ الْعَلَّامَةُ الْجَلِيلُ أبي [أَبُو] الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أحمد بْنِ عَلِيٍّ الْقُمِّىُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ شَاذَانَ فِي مِأَةِ مَنْقَبَةٍ كَمَا أَوْرَدْنَاهُ مُفَصَّلاً فِي كِتَابِنَا الْأَرْبَعُونَ حَدِيثاً ط بيروت (صلّى الله عليه وسلّم) 155.
(1) من كاع يكيع أي : جبن وضعف.
(2) قَالَ الْحَافِظُ سُلَيْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقُنْدُوزِيُّ الْحَنَفِيُّ فِي يَنَابِيعِ الْمَوَدَّةِ (صلّى الله عليه وسلّم) 122 : وَفِي الْمَنَاقِبِ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا : أَسْأَلُكَ عَنِ اخْتِلَافِ النَّاسِ فِي عَلِيٍّ رِضَى اللهُ عَنْهُ؟ قَالَ : يَا ابْنَ جُبَيْرٍ ، تَسْأَلُنِي عَنْ رَجُلٍ ، كَانَتْ لَهُ ثَلَاثَةُ آلَافِ مَنْقَبَةٍ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَهِيَ لَيْلَةُ الْقُرْبَةِ فِي قَلِيبِ بَدْرٍ سَلَّمَ عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِمْ. وَتَسْأَلُنِي عَنْ وَصِيِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَصَاحِبِ حَوْضِهِ وَصَاحِبِ لِوَائِهِ فِي الْمَحْشَرِ؟ وَالَّذِي نَفْسُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بِيَدِهِ : لَوْ كَانَتْ بِحَارُ الدُّنْيَا مِدَاداً ،




