اللهُمَّ لَا (1).
2 قَالَ : نَشَدْتُكُمُ اللهَ ، هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ ، لَهُ أَخٌ كَأَخِي جَعْفَرٍ الْمُزَيَّنِ بِجَنَاحَيْنِ (2) يَطِيرُ مَعَ الْمَلَائِكَةِ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ يَشَاءُ (3) غَيْرِي؟ قَالُوا : اللهُمَّ لَا.
__________________
(1) انظر كتاب المعيار والموازنة لأبي جعفر الإسكافيّ ط بيروت (صلّى الله عليه وسلّم) 208 ، وسنن ابن ماجة ، ج 1 ، (صلّى الله عليه وسلّم) 44 ، الحديث 120 البداية والنّهاية لابن الكثير ج 3 ، (صلّى الله عليه وسلّم) 226.
(2) وفي «ح» : بالجناحين.
(3) وفي «ح» : بالجناحين ، هو : جعفر بن أبي طالب ابن عمّ رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) وأخو عليّ بن أبي طالب عليه السّلام لأبويه ، وهو : جعفر الطّيّار ، وكان أشبه النّاس برسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) خلقا وخلقا ، أسلم بعد إسلام أخيه عليّ بقليل ؛
روي أنّ أبا طالب عليه السّلام رأى النّبيّ (صلّى الله عليه وسلّم) وعليّا رضى الله عنه يصلّيان ، وعليّ عن يمينه ، فقال لجعفر رضى الله عنه صل جناح ابن عمّك ، وصلّ عن يساره ، وله هجرتان هجرة إلى الحبشه وهجرة إلى المدينة ، وكان أسنّ من عليّ بعشر سنين فلمّا قدم على رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) حين فتح خيبر ، فتلقّاه رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) واعتنقه وقبّل بين عينيه وقال : ما أدري بأيّهما أنا أشدّ فرحا ، بقدوم جعفر أم بفتح خيبر! وأنزله إلى جنب المسجد.
ولمّا قاتل جعفر في المؤتة قطعت يداه والرّاية معه ، لم يلقها قال رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) أبدله الله جناحين يطير في الجنّة ، ولمّا قتل وجد به بضع وسبعون جراحة ما بين ضربة بسيف وطعنة برمح ، كلّها فيما أقبل من بدنه. وكان عمر جعفر لمّا قتل إحدى وأربعين سنة. انظر أسد الغابة لابن الأثير ج 1 (صلّى الله عليه وسلّم) 341 الرقم : 759 ط مصر. وسيرة ابن إسحاق (صلّى الله عليه وسلّم) 226.




