مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمُسْتَرْشِدُ فِي إِمَامَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ الْكَبِيرُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 313 من 676

وغيره وهذا فيه الكفر.

فلينظر النّاظر وليتأمّل المتأمّل أيّهما أصلح للإمامة أهذا الّذي جعله الله علما لا يستغن (1) عنه النّاس في شيء من أحواله ، وجعله الله فلذا من أفلاذ الجبال في قوّة جسمه مع إجتماع قلبه وحذقه في المناهزة والكياد عند المسابقة ، وصحّة التدبير (تدبيره) ، ثمّ قرن به المعرفة والدّيانة والحكم والحكمة ، والعلم ، والنّطق ، والبلاغة ، فاحتاج البلغاء إليه لفصاحته والأدباء لبراعته ، والنّاقلة لفقهه ، والمرتادون لقياسه والمتكلّمون لحججه ، والحكماء لحكمته والمستنبطون لكرامته فمن اختار ، وجد فوق الّذي أمّل ، (2) ثمّ لا يعلم النّاس الطّهارة مفتقرة إليه فضلا أن يكون مفتقرا إليها ، إذ كان أنجب النّاس ولادة ، وأبعدهم من الشّرك بالله ، ومن كلّ (ما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ).

فمن طهارته وفضله على الأمّة إختار الله له خير امرأة خلقها ، وأخرجت للنّاس ، فلمّا اجتمعا كانت نتيجتهما سيّدي شباب أهل الجنّة الّذين عظمت بهما المنّة ، بشهادة الكلّ ، زوّجها الرّسول بأمر الله ، وغذّاها بالفضول من وحي الله تؤاكله الطيّبات ، وتتابعه على الصّالحات ، أم من (3) لم يفهم حدود الصّلاة ، ولا فرق بين المحكم والمتشابه إلى أن توفّي.

__________________

(1) وفي «ش» : لا يستغن. وما في النسخة المطبوعة خطأ.

(2) وفي «ح» و «ش» : فمن امتار وجد فوق الّذي أمّل.

(3) جواب ل أيّهما أصلح للإمامة إذ قال : أهذا ألّذي ...

الصفحة 313 من 676