مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمُسْتَرْشِدُ فِي إِمَامَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ الْكَبِيرُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 300 من 676

كَانَ [وَاللهِ] دَاعِياً إِلَى الْمَحَجَّةِ [الْبَيْضَاءِ] الْعُظْمَى ، وَمُسْتَمْسِكاً بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى ، وَعَالِماً بِمَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَى ، وَعَلَّاماً بِطَاعَةِ الْمَلِكِ الْأَعْلَى ، وَعَارِفاً بِالتَّأْوِيلِ وَالذِّكْرَى وَمُتَعَلِّقاً بِأَسْبَابِ الْهُدَى ، وَحَائِداً عَنْ طُرُقَاتِ الرَّدَى ، وَسَامِياً إِلَى الْمَجْدِ وَالْعُلَى ، وَقَائِماً بِالدِّينِ وَالتَّقْوَى ، وَتَارِكاً لِلْجَوْرِ وَالرَّدَى ، وَخَيْرَ مَنْ آمَنَ وَاتَّقَى ، وَسَيِّدَ مَنْ تَقَمَّصَ وَارْتَدَى وَأَبَرَّ مَنِ انْتَعَلَ وَاحْتَفَى ، وَأَصْدَقَ مَنْ تَسَرْبَلَ وَاكْتَسَى ، وَأَكْرَمَ مَنْ تَنَفَّسَ وَقَرَأَ ، وَأَفْضَلَ مَنْ صَامَ وَصَلَّى ، وَأَفْخَرَ مَنْ ضَحِكَ وَبَكَى ، وَأَخْطَبَ مَنْ مَشَى عَلَى الثَّرَى ، وَأَفْصَحَ مَنْ نَطَقَ فِي الْوَرَى بَعْدَ النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى ، صَلَّى الْقِبْلَتَيْنِ.

فَهَلْ يُسَاوِيهِ أَحَدٌ وَهُوَ زَوْجُ خَيْرِ النِّسَاءِ؟ فَهَلْ يُوَازِيهِ وَهُوَ أَبُو السِّبْطَيْنِ؟ فَهَلْ يُدَانِيهِ مَخْلُوقٌ؟

كَانَ وَاللهِ الْأَسَدَ قَتَّالاً ، وَفِي الْحُرُوبِ شَعَّالاً ، وَفِي الْهَزَاهِزِ جَبَّالاً ، فَعَلَى مَنْ لَعَنَهُ وَانْتَقَصَهُ حَقَّهُ لَعْنَةُ اللهِ إِلَى يَوْمِ التَّنَادِ.

فهذه خصال لا نعرف لأحد من الأمّة مثلها ، وهي خصال مشهورة.

ثمّ نحتجّ الآن على من ادّعى الإمامة لغيره حتى نوضح أنّه لم يصلح لها إلّا عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).

الصفحة 300 من 676