أجمعت الأمّة أنّه لا اختلاف بينها ، أنّ الفضلَ لِعَليٍّ (عليه السلام) ولِأَبِي بَكْرٍ ، ثمّ لو يورد ثالث ، فأوردنا قاطعة ، بفضل ذلك عن الله جلّ وعزّ قال الله عزّ وجلّ : (فَضَّلَ اللهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللهُ الْحُسْنى ، وَفَضَّلَ اللهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً دَرَجاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً) (1).
فَقَدْ عَلِمَتِ الْأُمَّةُ : أَنَّ عَلِيّاً (عليه السلام) [هُوَ] الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالْكَاشِفُ الْكَرْبِ عَنْ وَجْهِ رَسُولِ اللهِ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ، وأنّ أبا بكر لم يخدش رجلا قطّ ، وإنّما كان بمنزلة النّظارة في الحروب الّتي شهدها فهذه واضحة من كتاب الله جلّ ذكره.
ثُمَّ نَذْكُرُ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) حِينَ (2) سَأَلَهُ سَلْمَانُ (ره) : فَقَالَ : مَنْ وَصِيُّكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ : يَا سَلْمَانُ إِنَّ أَخِي وَصَفِيِّي وَخَلِيلِي ، وَوَزِيرِي وَوَصِيِّي يُنْجِزُ مَوْعِدِي ، وَيَقْضِي دَيْنِي ، وَهُوَ خَيْرُ مَنْ أَتْرُكُ
__________________
(1) سورة النّساء : 95 والآية الكريمة بكاملها هكذا : (لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضّرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضّل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلّا وعد الله الحسنى وفضّل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما).
(2) وفي ش : حيث.




