مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ، قَالَ : حَجَجْتُ مَعَ عُمَرَ فَلَمَّا نَزَلْنَا وَعَظُمَ النَّاسُ خَرَجْتُ مِنْ رَحْلِي وَأَنَا أُرِيدُ عُمَرَ ، وَنَحْنُ (1) بِمَكَّةَ ، فَلَقِيتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ فَقَالَ : أَيْنَ تُرِيدُ؟ فَأَعْلَمْتُهُ (2) أَنِّي أُرِيدُ عُمَرَ [فَهَلْ لَكَ؟ قَالَ : نَعَمْ] ، فَمَضَيْنَا جَمِيعاً فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ (3) ، فَذَكَرْنَا أَبَا بَكْرٍ ، فَقَالَ (4) : كَانَ وَاللهِ أَعَقَّ وَأَظْلَمَ ، وَكَانَ وَاللهِ أَحْسَدَ قُرَيْشٍ كُلِّهَا وَا لَهْفَتَاهْ عَلَى ضِلِّيلِ بَنِي تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ ، وَاللهِ لَقَدْ تَقَّدَمَنِي ظَالِماً وَخَرَجَ إِلَيَ
__________________
يَأْتِي عَلَيْهِ جُمُعَةٌ حَتَّى يَرُدَّهَا عَلَيَّ ، فَتَغَافَلَ ، وَاللهِ مَا ذَكَرَنِي بَعْدَ ذَلِكَ حَرْفاً حَتَّى لَكَ.
وَلَقَدْ مَدَّ فِي أَمَدِهَا عَاضّاً عَلَى نَوَاجِذِهِ حَتَّى حَضَرَهُ الْمَوْتُ ، وَأَيِسَ مِنْهَا فَكَانَ مِنْهُ مَا رَأَيْتُمَا ، فَاكْتُمَا مَا قُلْتُ لَكُمَا عَنِ النَّاسِ كَافَّةً وَعَنْ بَنِي هَاشِمٍ خَاصَّةً ، وَلْيَكُنْ مِنْكُمَا بِحَيْثُ أَمَرْتُكُمَا ، قَوْماً إِذَا شِئْتُمَا عَلَى بَرَكَةِ اللهِ. فَقُمْنَا وَنَحْنُ نَعْجَبُ مِنْ قَوْلِهِ ، فَوَ اللهِ مَا أَفْشَيْنَا سِرَّهُ حَتَّى هَلَكَ.
أَقُولُ : وَرَوَى أَيْضاً السَّيِّدُ الْمُرْتَضَى رَحِمَهُ اللهُ فِي كِتَابِ الشَّافِي ج 4 ، (صلّى الله عليه وآله وسلّم) 129 مَعَ اختلاف جزئي.
(1) وفي «ح» : وأنا.
(2) وفي «ح» : فقلت.
(3) الظّاهر من العبارة ، أنّ المصنّف رحمه الله لخّص القصّة كما يظهر من الشّافي وشرح النّهج لابن أبي الحديد ، واقتصر بما جرى من الحديث الّذي دار بينهم وغضّ النّظر عمّا دار بين أبو موسى والمغيرة.
(4) وفي «ش» : عمر.




