مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمُسْتَرْشِدُ فِي إِمَامَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ الْكَبِيرُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 240 من 676

71 وَرَوَى شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ النَّخَعِيُ (1) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ

__________________

الْأَشْهَادِ ، مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ بِهِ أَنَا أَذِيعُوهُ أَنْتُمْ عَنِّي أَيْضاً مَا بَدَا لَكُمْ.

(1) هُوَ : شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي شَرِيكٍ النَّخَعِيُّ ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الْكُوفِيُّ الْقَاضِي. تَهْذِيبَ الْكَمَالِ ج 12 (صلّى الله عليه وآله وسلّم) 462 الرقم 2736. قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ المعتزلي فِي شَرْحِ النَّهْجِ ج 2 (صلّى الله عليه وآله وسلّم) 30 وَرَوَى شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ النَّخَعِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَمَةَ. عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ، قَالَ : حَجَجْتُ مَعَ عُمَرَ ، فَلَمَّا نَزَلْنَا وَعَظُمَ النَّاسُ خَرَجْتُ مِنْ رَحْلِي أُرِيدُهُ ، فَلَقِيَنِي الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ، فَرَافَقَنِي ثُمَّ قَالَ : أَيْنَ تُرِيدُ؟ ، فَقُلْتُ : أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَهَلْ لَكَ؟. قَالَ : نَعَمْ ، فَانْطَلَقْنَا نُرِيدُ رَحْلَ عُمَرَ فَإِنَّا لَفِي طَرِيقِنَا إِذْ ذَكَرْنَا تَوَلِّيَ عُمَرَ وَقِيَامَهُ بِمَا هُوَ فِيهِ ، وَحِيَاطَتَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ ، وَنُهُوضاً بِمَا قَبِلَهُ مِنْ ذَلِكَ ، ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى ذِكْرِ أَبِي بَكْرٍ ، فَقُلْتُ لِلْمُغِيرَةِ : يَا لَكَ الْخَيْرُ! لَقَدْ كَانَ أَبُو بَكْرٍ مُسَدَّداً فِي عُمَرَ ، لَكَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَى قِيَامِهِ مِنْ بَعْدِهِ ، وَجِدِّهِ وَاجْتِهَادِهِ وَغَنَائِهِ فِي الْإِسْلَامِ ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ : لَقَدْ كَانَ ذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَ قَوْمٌ كَرِهُوا وَلَايَةَ عُمَرَ لِيَزْوُوهَا عَنْهُ ، وَمَا كَانَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ مِنْ حَظٍّ ، فَقُلْتُ لَهُ : لَا أَبَا لَكَ! وَمَنِ الْقَوْمُ الَّذِينَ كَرِهُوا ذَلِكَ لِعُمَرَ؟ فَقَالَ الْمُغِيرَةُ : لِلَّهِ أَنْتَ! كَأَنَّكَ لَا تَعْرِفُ هَذَا الْحَيَّ مِنْ قُرَيْشٍ وَمَا خُصُّوا بِهِ مِنَ الْحَسَدِ! فَوَاللهِ لَوْ كَانَ هَذَا الْحَسَدُ يُدْرَكُ بِحِسَابٍ لَكَانَ لِقُرَيْشٍ تِسْعَةُ أَعْشَارِهِ ، وَلِلنَّاسِ كُلِّهِمْ عُشْرٌ ، فَقُلْتُ : مَهْ يَا مُغِيرَةُ! فَإِنَّ قُرَيْشاً بَانَتْ بِفَضْلِهَا عَلَى النَّاسِ. فَلَمْ نَزَلْ فِي مِثْلِ ذَلِكَ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى رَحْلِ عُمَرَ فَلَمْ نَجِدْهُ ، فَسَأَلْنَا عَنْهُ فَقِيلَ : قَدْ خَرَجَ آنِفاً ؛

فَمَضَيْنَا نَقْفُو أَثَرَهُ ، حَتَّى دَخَلْنَا الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا عُمَرُ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ ، فَطُفْنَا مَعَهُ ، فَلَمَّا فَرَغَ دَخَلَ بَيْنِى وَبَيْنَ الْمُغِيرَةِ ، فَتَوَكَّأَ عَلَى الْمُغِيرَةِ وَقَالَ : مِنْ أَيْنَ جِئْتُمَا؟ فَقُلْنَا خَرَجْنَا نُرِيدُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَأَتَيْنَا رَحْلَكَ فَقِيلَ لَنَا : خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَاتَّبَعْنَاكَ. فَقَالَ : اتَّبَعَكُمَا الْخَيْرُ ،

الصفحة 240 من 676