مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمُسْتَرْشِدُ فِي إِمَامَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ الْكَبِيرُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 238 من 676

فكان الّذي حدا عمر على ذلك مع ما كان في صدره عليه أنّه بلغه عن قوم ، همّوا بأفاعيل ، فكانت هي الّتي هيّجت عمر ، فقال ابن عمر : [إن] لكلّ أمر سببا ، وإنّ ما كان من أخبار هؤلاء القوم الّذين همّوا بأفاعيل ، هي الّتي هيّجت على عمر ، وَأَنَّهُ بَابٌ فَتَحَهُ عُمَرُ مِنَ السَّخْطَةِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ.

70 رَوَى الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ ، عَنْ مُجَالِدٍ (1) قَالَ : غَدَوْتُ يَوْماً إِلَى الشَّعْبِيِّ ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ ، كَانَ يَقُولُهُ ، فَأَتَيْتُهُ فِي مَسْجِدِ حَيِّهِ (2) ، وَفِي الْمَسْجِدِ قَوْمٌ يَنْتَظِرُونَهُ ، فَخَرَجَ وَنَهَضَ (3) إِلَيْهِ الْقَوْمُ فَقُلْتُ : أَصْلَحَكَ اللهُ ، أَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَقُولُ :؟ مَا كُنْتُ مُحَدِّثاً قَوْماً حَدِيثاً لَا تَبْلُغُهُ عُقُولُهُمْ إِلَّا كَانَ لِبَعْضِهِمْ فِتْنَةً ، قَالَ : نَعَمْ كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَقُولُ ذَلِكَ ، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُهُ ، وَكَانَ لِابْنِ عَبَّاسٍ (4) عُلُومٌ يُعْطِيهَا أَهْلَهَا وَيَصُونُهَا عَنْ غَيْرِهِمْ (5) ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ ، إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنَ الْأَزْدِ ، فَجَلَسَ إِلَيْنَا ، فَأَخَذْنَا فِي ذِكْرِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، فَضَحِكَ

__________________

= بي الحديد في شرح النّهج 2 ، (صلّى الله عليه وآله وسلّم) 28 29.

(1) هو : مجالد بن سعيد بن عمير بن بسطام بن ذي مرّان بن شرحبيل الهمدانيّ الكوفيّ. انظر تهذيب التّهذيب ج 10 (صلّى الله عليه وآله وسلّم) 39 ، وتقريب التّهذيب 2 (صلّى الله عليه وآله وسلّم) 229 رقم 919.

(2) أي الحيّ الّذي كان نازلا فيه. وفي «ش» : حبسه.

(3) وفي ش : فيفوض.

(4) وفي «ش» : لعبد الله.

(5) وفي الشّافي وشرح النّهج : وكان عند ابن عبّاس دفائن علم يعطيها أهلها ويصرفها عن غيرهم.

الصفحة 238 من 676