مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمُسْتَرْشِدُ فِي إِمَامَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ الْكَبِيرُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 236 من 676

مِنْهَا ، إِذِ اسْتَأْذَنَ عَبْدُ الرَّحْمَان بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ [أَبِي] : دُوَيِبَّةُ سَوْءٍ (1) ، وَلَهُوَ خَيْرٌ مِنْ أَبِيهِ!. فَأَوْحَشَنِى [مِنْهُ] ذَلِكَ ، فَقُلْتُ يَا أَبَهْ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ خَيْرٌ مِنْ أَبِيهِ؟! فَقَالَ : وَمَنْ لَيْسَ خَيْراً مِنْ أَبِيهِ لَا أُمَّ لَكَ.

وَأَذِنَ لِعَبْدِ الرَّحَمْانِ ، فَدَخَلَ ، فَكَلَّمَهُ فِي أَمْرِ الْحُطَيْئَةِ ، أَنْ يَرْضَى عَنْهُ ، وَقَدْ كَانَ حَبَسَهُ فِي شِعْرٍ قَالَهُ ، فَقَالَ لَهُ : إِنَّ فِي الْحُطَيْئَةِ تَأَوُّداً ، فَدَعْنِي أُقَوِّمْهُ وَأُحَسِّنْهُ (2) بِطُولِ الْحَبْسِ ، فَأَلَحَّ عَلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَانِ فَأَبَى ، وَخَرَجَ عَبْدُ الرَّحْمَانِ ، فَأَقْبَلَ عَلَيَّ عُمَرُ ، فَقَالَ : أَوَفِي غَفْلَةٍ أَنْتَ إِلَى يَوْمِكَ هَذَا عَمَّا كَانَ مِنْ أَفْحَجِ (أُحَيْمِقِ) بَنِي تَيْمٍ ، وَتَقَدُّمِهِ عَلَيَّ ، وَظُلْمِهِ لِي (3)؟!

__________________

(1) في تلخيص الشّافي ج 3 (صلّى الله عليه وآله وسلّم) 160 : رؤية سوء.

(2) وفي «ش» : وأحبسه. وفي تلخيص الشّافي أمته. ثمّ إنّ قصّة الحطيئة ذكرها محمّد شاكر الكتبيّ المتوفّى (764) في فوات الوفيات ، ج 1 ، (صلّى الله عليه وآله وسلّم) 276 :. واسمه جرول بن أوس بن مالك الحطيئة الشّاعر لقّب بالحطيئة لقربه من الأرض ، فإنّه كان قصيرا قال الأصمعيّ : كان الحطيئة سؤلا ملحفا دنييء النّفس كثير الشّرّ قليل الخير. وهجا الزّبرقان بن بدر فاستعدى عليه زبرقان إلى عمر بن الخطّاب فرفعه عمر إليه واستنشده فحبسه في بئر وأبقى عليه شيئا. أقول : القصّة طويلة لا تناسب المقام ومن أراد التّفصيل فعليه بالمصدر المذكور.

(3) كذا في النّسخة ، وفي الشّافعيّ وشرح النّهج : وتقدّمه عليّ وظلمه لي. والأفحج من أوصاف العيوب ، التّكبّر ، والّذي في رجليه اعوجاج ، قال الفيروزآباديّ وفي الحديث : في صفة الدّجّال : أعور أفحج. انظر تاج العروس ، ج 6 (صلّى الله عليه وآله وسلّم) 140.

الصفحة 236 من 676