68 ادّعوا العلم والفضل لرجل لم يدّعهما لنفسه ، فَإِنَّهُ قَامَ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ، فَقَالَ : إِنَّ لِي شَيْطَاناً يَعْتَرِينِي! فَإِنِ اسْتَقَمْتُ فَأَعِينُونِي ، وَإِنْ زِغْتُ فَقَوِّمُونِي ، وَإِنْ غَضِبْتُ فَجَنِّبُونِي (1).
__________________
(1) راجع الإمامة والسّياسة لابن قتيبة ج 1 (صلّى الله عليه وآله وسلّم) 34 ، ط بيروت. وفيه : اعلموا أيّها النّاس أنّي لم أجعل لهذا المكان أن أكون خيركم ، ولوددت أنّ بعضكم كفانيه ، ولأن أخذتموني بما كان الله يقيم به رسوله من الوحي ما كان ذلك عندي ، وما أنا إلّا كأحدكم ، فإذا رأيتموني قد استقمت فأتّبعوني وإن زغت فقوّموني ، واعلموا أنّ لي شيطانا يعتريني أحيانا ، فإذا رأيتموني غضبت فاجتنبوني ، لا أوثر في أشعاركم وأبشاركم.
وتاريخ الطّبري ج 3 ، (صلّى الله عليه وآله وسلّم) 224. وطبقات ابن سعد ج 3 ، (صلّى الله عليه وآله وسلّم) 183 ، ومجمع الّزوائد للهيثمي ج 5 ، (صلّى الله عليه وآله وسلّم) 186 ، وفيه إنّ لي شيطانا يحضرني.
وذكر المتّقيّ الهندي في كنز العمّال ج 5 (صلّى الله عليه وآله وسلّم) 589 الرّقم : 14050 ، وفيه : عن الحسن ، أنّ أبا بكر الصّديق خطب فقال : أما والله ما أنا بخيركم ولقد كنت لمقامي هذا كارها ، ولوددت أنّ فيكم من يكفيني ، أفتظنّون أنّي أعمل فيكم بسنّة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، إذن لا أقوم بها ، إنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان يُعْصَمُ بالوحي ، وكان معه ملك ، وإنّ لي شيطانا يعتريني ، فإذا غضبت فاجتنبوني أن لا أوثر في أشعاركم وأبشاركم ، ألا فراعوني ، فان استقمت فأعينوني ، وإن زغت فقوّموني ، قال الحسن : والله ما خطب بها بعده ،
وذكر أيضا ابن هشام في سيرته ج 4 (صلّى الله عليه وآله وسلّم) 311 ، ط بيروت ، وابن قتيبة في عيون الأخبار ، ج 2 (صلّى الله عليه وآله وسلّم) 254 ، كما ذكر أيضا جلال الدّين السّيوطي في تاريخ الخلفاء ، (صلّى الله عليه وآله وسلّم) 66 ط بيروت.




