وَلَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ وَحَفِظَ النَّاسِخَ وَالْمَنْسُوخَ (1) ، وَإِنَّ أَمْرَ رَسُولِ اللهِ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) نَاسِخٌ وَمَنْسُوخٌ مِثْلُ الْقُرْآنِ ، وَخَاصٌّ وَعَامٌّ وَمُحْكَمٌ وَمُتَشَابِهٌ ، يَكُونُ (2) مِنْ رَسُولِ اللهِ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) الْكَلَامُ عَلَى وَجْهَيْنِ (3) : كَلَامٌ عَامٌّ وَكَلَامٌ خَاصٌّ ، فَيَسْمَعُ مَنْ لَمْ يَعْلَمْ مَا عَنَى بِهِ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) مِثْلُ الْقُرْآنِ يَسْمَعُهُ مَنْ لَمْ يَعْلَمْ مَا عَنَى بِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، وَلَيْسَ كُلُّ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) كَانَ يَسْأَلُهُ وَكَانُوا يُحِبُّونَ أَنْ يَجِيءَ الْأَعْرَابِيُّ وَالْطَّارِئُ (4) فَيَسْأَلُ رَسُولَ اللهِ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) حَتَّى يَسْمَعُوا مِنْهُ ؛ (5)
وَكُنْتُ رَجُلاً أَدْخُلُ عَلَى رَسُولِ اللهِ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) كُلَّ يَوْمٍ دَخْلَةً وَكُلَّ لَيْلَةٍ دَخْلَةً ، يُجِيبُنِي (6) فِيهَا عَمَّا أَسْأَلُهُ ، أَدُورُ مَعَهُ حَيْثُمَا دَارَ ، وَكَانَ قَدْ
__________________
(1) وفي أصول الكافي : وعلم النّاسخ من المنسوخ فعمل بالنّاسخ ورفض المنسوخ. إلى هنا أورد الشّريف الرّضيّ (ره) في نهج البلاغة من كلماته عليه السّلام الرقم : 205 انظر نهج البلاغة شرح محمّد عبده ط مصر (صلّى الله عليه وآله وسلّم) 214 ومصادر نهج البلاغة ج 3 (صلّى الله عليه وآله وسلّم) 111 ، الرقم : 208 فراجع.
(2) في أصول الكافي : قد كان يكون.
(3) في أصول الكافي : له وجهان.
(4) هذه الكلمة كانت في النّسخة : والطّائيّ وهي خطأ ، وفي جميع المصادر كانت كما أثبتناها في المتن.
(5) وفي أصول الكافي : وقال الله عزّ وجلّ في كتابه (ما آتاكم الرّسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) «سورة الحشر الآية 7». فيشتبه على من لم يعرف ولم يدر ما عنى الله به ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم وليس كلّ أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم كان يسأله عن الشّيء فيفهم وكان منهم يسأله ولا يستفهمه حتّى إن كانوا ليحبّون عن [أن] يجيء الأعرابيّ والطّاريّ فيسأل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم حتّى يسألوا.
(6) في أصول الكافي : فيخلّيني.




