مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمُسْتَرْشِدُ فِي إِمَامَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ الْكَبِيرُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 226 من 676

أَيُّهَا النَّاسُ كَثُرَتِ الْكَذَّابَةُ (1) ، فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ (2).

ثُمَّ كُذِبَ عَلَيْهِ مِنْ بَعْدِهِ ، وَإِنَّمَا أَتَى بِالْأَحَادِيثِ أَرْبَعَةُ رِجَالٍ لَيْسَ لَهُمْ خَامِسٌ (3) : رَجُلٌ مُنَافِقٌ يُظْهِرُ الْإِيمَانَ ، مُتَصَنِّعٌ بِالْإِسْلَامِ ، لَا يَتَأَثَّمُ وَلَا يَتَحَرَّجُ أَنْ يَكْذِبَ عَلَى رَسُولِ اللهِ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) مُتَعَمِّداً ، وَلَوْ عَلِمَ الْمُسْلِمُونَ (4) أَنَّهُ مُنَافِقٌ كَاذِبٌ لَمْ يَنْقُلُوا حَدِيثاً عَنْهُ ، وَلَمْ يُصَدِّقُوهُ ، وَلَكِنَّهُمْ قَالُوا : هَذَا صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) رَآهُ وَسَمِعَ مِنْهُ ، (5) وَقَدْ أَخْبَرَهُ اللهُ جَلَّ ذِكْرُهُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ ، بِمَا أَخْبَرَ ، (6) ثُمَّ بَقُوا بَعْدَهُ ، وَتَقَرَّبُوا إِلَى الْمُلُوكِ (7) وَالدُّعَاةِ إِلَى النَّارِ بِالزُّورِ وَالْكَذِبِ وَالْبُهْتَانِ ، فَقَلَّدُوهُمُ (8) الْأَعْمَالَ وَحَمَلُوهُمْ عَلَى رِقَابِ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَكَلُوا مَعَهُمُ

__________________

(1) في أصول الكافي : قد كثرت عليّ الكذّابة.

(2) رواه العلّامة أبو القاسم حمزة بن يوسف السّهميّ الجرجانيّ المتوفّى (427) في تاريخ جرجان ، ط بيروت ، (صلّى الله عليه وآله وسلّم) 90 ، عن أنس بن مالك ، وفي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) 257 عن عمرو بن عنبسة. وروى أيضا أبو الحسين محمّد بن أحمد بن جميع الصّيداويّ المتوفّى (402) في معجم الشّيوخ ، (صلّى الله عليه وآله وسلّم) 386 ، وص 410.

(3) وفي أصول الكافي : وإنّما أتاكم الحديث من أربعة.

(4) وفي أصول الكافي : فلو علم النّاس.

(5) وفي أصول الكافي : وقد أخذ عنه وهم لا يعرفون حاله.

(6) وفي أصول الكافي : ووصفهم بما وصفهم فقال عزّ وجلّ : (وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم). سورة المنافقون الآية 3.

(7) وفي أصول الكافي : إلى أئمّة الضّلال.

(8) وفي أصول الكافي : فولّوهم.

الصفحة 226 من 676