سَبِيلِ اللهِ) (1). إلّا من لا فهم له ، ولا تمن عنده ، ومحمّد (صلّى الله عليه وآله وسلّم) معصوم ، والأمّة غير معصومة ، فخاطبه الله تعالى بهذا الخطاب تأديبا له وتحذيرا لأمّته؟ ؛ ومحمّد (صلّى الله عليه وآله وسلّم) مأمون ، والأمّة غير مأمونة ، فمن هاهنا ، قَالَ النَّبِيُّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) : لَا تَرْجِعُنَّ بَعْدِي كُفَّاراً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ وَقَالَ لَهُمْ : الشِّرْكُ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ.
66 وَقَالَ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) : لَهُمْ لَتَرْكَبُنَّ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ ، وَالْقُذَّةَ بِالْقُذَّةِ ، حَتَّى لَوْ أَنَّ رَجُلاً مِنْهُمْ دَخَلَ جُحْرَ ضَبٍّ لَدَخَلْتُمُوهُ فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى ، قَالَ : فَمَنْ أَرَى فدلّ هذا القول منه لَتَرْتَدُنَّ كَمَا ارْتَدَّتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى ، حِينَ فَقَدُوا مُوسى وعِيسَى (عَلَيْهِمَا السَّلَامُ) وَقَالَ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) : إِنَّ مِنْ أَصْحَابِي مَنْ لَا يَرَانِي بَعْدَ خُرُوجِي مِنَ الدُّنْيَا ، وَقَالَ (عليه السلام) : يُؤْخَذُ بِنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِي ذَاتَ الشِّمَالِ ، فَأَقُولُ : يَا رَبِّي أَصْحَابِي ، فَيُقَالُ : يَا مُحَمَّدُ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ!! ، فَأَقُولُ : بُعْداً وَسُحْقاً (2) ، وَقَالَ إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيباً وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ فهل يعود الإسلام غريبا إلّا بخروج أهله منه ، وتركهم التمسّك به؟.
__________________
(1) سورة الصّاد : 26.
(2) انظر كتاب السّقيفة : لسليم بن قيس الهلالي الكوفي ، (صلّى الله عليه وآله وسلّم) 92 و 93 ط النّجف ، بعد ذكر أهل التّابوت ، يذكر هذا الحديث وله ذيل أكثر من هذا فراجع ، وقريبا منه ذكر الحميدي في الجمع بين الصحيحين في مسند عبد الله بن عبّاس. أنظر دلائل الصدق ج 3 ، (صلّى الله عليه وآله وسلّم) 10.
كما ذكر البخاري ومسلم في صحيحهما والترمذي والنسائي.




