هذا الكتاب ، كما أنّ ابن طاوس في كتاب «اليقين» ، والطرف (1) ، روى عن «مناقب أهل البيت» عدّة أحاديث وجزم بأنّه لابن جرير العامي ، مع أنّ تاريخه وتفسيره يشهدان بأنّه ممّن لا يجوّز رواية أمثال ذلك فكيف بأن يصنّف فيه ، بل الظّاهر أنّ «مناقب أهل البيت» لصاحب التّرجمة. وهو مرتّب على الحروف في أسماء من روى إبن جرير عنهم ، ففي باب الياء ذكر روايته عن يوسف بن على البلخي ، كما ذكره ابن طاووس في «الطّرف» و «المناقب» هذا غير «مناقب فاطمة» عليها السّلام الّذي ينقل عنه السيّد هاشم في «مدينة المعجزات» فإنّه لمحمّد بن جرير الصّغير المتأخّر عن هذا الكبير والمعاصر للطوسي والنّجاشي والمشارك معهما في جملة من المشايخ ، كما ذكرته في المأة الخامسة.
ومن جهة أخرى ، أنّ صاحب الترجمة معاصر لأبي جعفر محمّد بن جرير بن يزيد الطّبري العامي صاحب «التّاريخ» و «التفسير» الّذي ترجمه ابن النّديم مفّصلا ، وذكر أنّه ولد (224) ومات (310).
وعليه فيمكن أن يقال إنّ صاحب الترجمة أبا جعفر محمّد بن جرير الطّبري الكبير ، هو الّذي أدرك أبا محمّد الحسن العسكري (عليه السّلام) المتوفّى (260) بسامراء ، ورأى منه تسع معجزات ، وعبّر عنه (عليه السّلام) بالحسن بن علي السرّاج ، وفي ثلاث مرّات خاطبه (عليه السّلام) بقوله : يا إبن جرير ، ورأى خطّه (عليه السّلام) بهلاك زبير بن جعفر بعد ثلاثة أيّام. وروى عن علّي بن محمّد بن زياد الصّيمري من أصحاب الهادي (عليه السّلام).
__________________
(1) كذا في المصدر ، والصحيح ، الطّرائف.




