وهذا عمر قد أنكر على أبي بكر فقال : كانت بيعة أبي بكر فلتة ، وأنكر عليه تغافله عن خالد بن الوليد ، وقد قذف بالزّنا ، وأنّه قتل رجلا مسلما (1) رغبة في امرأته لجمالها (2) ، فلم يحفل أبو بكر لذلك من قوله ثمّ كان من أمر أبي بكر في أمر الصّحابة وقتله إيّاه ما كان ، وما كان من أمر مُجَّاعَةَ (3)
__________________
الرّجلين (قال الطّبري) : يريد عمرو أبا عبيدة فكان أحدهما أميرا وكنت وزيرا.
وأمّا اللّتي تركتهنّ فوددت أنّي يوم أتيت بالاشعث بن قيس أسيرا كنت ضربت عنقه ، فإنّه تخيّل إليّ أنّه لا يرى شرّا إلّا أعان عليه ، ووددت أنّي سيّرت خالد بن الوليد إلى أهل الردّة ، كنت أقمت بذي القصّة (1) ، فإن ظفر المسلمون ظفروا ، وإن هزموا كنت بصدد لقاء أو مددا. ووددت أنّي كنت إذ وجّهت خالد بن الوليد إلى الشّام كنت وجّهت عمر بن الخطّاب إلى العراق ، فكنت قد بسطت يدي كلتيهما في سبيل الله ومدّ يديه ووددت أنّي كنت سألت رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) لمن هذا الامر؟ فلا ينازعه أحد ، ووددت أكنت سألته : هل للأنصار في هذا الامر نصيب؟
ووددت أنّي كنت سألته : عن ميراث إبنة الأخ والعمّة ، فإنّ في نفسي منهما شيأ!!.
__________________
(1) قال الحموي في معجم البلدان ، ج 4 ، (صلّى الله عليه وآله وسلّم) 366 ، ط بيروت : قال نصر : ذو القصّة موضع بينه وبين المدينة أربعة وعشرون ميلا وطريق الرّبذة وإلى هذا الموضع بعث رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) محمّد بن مسلمة إلى بني ثعلبة بن سعد. وفي كتاب سيف : خرج أبو بكر رضى الله عنه إلى ذي القصّة ، راجع طبقات ابن سعد ج 2 ، (صلّى الله عليه وآله وسلّم) 85.
(1) وهو مالك بن نويرة ، أنظر تاريخ الطّبري ج 3 ، (صلّى الله عليه وآله وسلّم) 280 ، كما يأتي أيضا.
(2) قال عزّ الدّين ابن الأثير في تاريخه الكامل ج 3 (صلّى الله عليه وآله وسلّم) 358 و 359 وتزوج خالد أمّ تميم امرأة مالك ، فقال عمر لأبي بكر :
أنظر تاريخ الطّبري ج 3 (صلّى الله عليه وآله وسلّم) 278 ، 279 280 فيه تفصيل الخبر وذكر ما لا يطيق للإنسان سماعه. والإصابة ج 3 (صلّى الله عليه وآله وسلّم) 357 في ترجمة مالك بن نويرة وقد استعمل العصبيّة في بعد ذكر الوقعة.
(3) هو : مجّاعة بن مرارة ، من الذين وفدوا على رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) فأسلموا ، أنظر




