مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمُسْتَرْشِدُ فِي إِمَامَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ الْكَبِيرُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 216 من 676

عبّاس.

وهذا سعد وابن عمر وأصحابه لم يروا أن يقلّدوا عليّا أمرهم حتّى قعدوا عنه.

وهذا عثمان قد نفى أبا ذر إلى الرّبذة كما يفعل بأهل الخنا والرّيبة ؛

وهذا عمّار وابن مسعود يلعنان عثمان ، ثمّ فعل بهما عثمان ما قد تناهى الخبر عنهما ، فما أنكر أحد من أصحاب محمّد (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ، وداس بطن عمّار (1) ودقّ ضلع ابن مسعود ، وما أنكروا على عمّار ولا على ابن مسعود ما قالاه في عثمان.

وهذا عمر بن الخطّاب شهد لأهل الشّورى أنّهم في الجنّة ، وأنّهم أفضل أصحاب محمّد (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ثمّ أمر بضرب أعناقهم إن لم يبرموا أمرهم وذلك لغير جرم ؛

وهذه عائشة تخرج قميص رسول الله وتقول : هذا قميص رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) لم يبل وقد أبلى عثمان سنّته ، ثمّ هي أوّل من سمّته نعثلا ، ثمّ خرجت تطلب بدمه!! ، فلا فعلها الأوّل أنكروا ولا عن فعلها الاخير قعدوا!.

__________________

(1) أنظر الصّراط المستقيم للعلّامة البياضي (ره) ج 3 ، (صلّى الله عليه وآله وسلّم) 238.

ثمّ انظر تفصيل القصّة في كتاب الامامة والسّياسة لابن قتيبة الدّينوري ، ط مصر (صلّى الله عليه وآله وسلّم) 35 وفي ط بيروت ، (صلّى الله عليه وآله وسلّم) 50 ، في باب ما أنكر النّاس على عثمان وما كتبوا الصّحابة ، وما فعل عثمان بعمّار ، وكذا في أنساب الاشراف ط بيروت وبغداد ، ج 5 (صلّى الله عليه وآله وسلّم) 48 ، 49.

الصفحة 216 من 676