مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمُسْتَرْشِدُ فِي إِمَامَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ الْكَبِيرُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 206 من 676

وعتيبة (1) وأسماء بن خارجة (2).

فهؤلاء جملة فقهائنا وفقهائهم ، ولا نعلم أحدا من سلم من عنتهم ، إمّا كانوا مع بني أميّة يأخذون منهم ويدخلون معهم فيما كانوا فيه وإمّا مبتدع ضالّ قدريّ أو رافضيّ ، أو مرجيّ ، أو ثاريّ.

فليت شعري ، بمن نقتدى؟ يا معشر أصحاب الحديث ، فإنّكم تقتدون في حالة وتطعنون في حالة فبأيّ أمريكم نأخذ؟!

أليس زعمتم أنّ رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) قدّم أبا بكر في الصّلاة وصلّى خلفه ، قد كان يجب أن يعقلوا هذا الموضع!!

كيف يجوز للنّبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) أن يصلّي خلف رجل من الأمّة؟ والله جلّ ذكره يقول : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ) (3).

أم كيف يجوز لرجل من الأمّة أن يتقدّم بين يدي رسوله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) أما تعلمون أنّكم قد نسبتم النّبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) إلى أنّه قد أتى ما نهى عنه الأمّة ، وأنّ من تقدّم بين يدي الله ورسوله فقد عصى الله؟! أم كيف تثبت روايتكم مع اختلافكم ، وهذا قولكم ، ثمّ اقتديتم بقوم ذكرتم أنّ العقد وقع بهم ، فكيف اقتديتم بهم في عقد البيعة لأبي بكر ، ثمّ لم تقتدوا بهم في حلّ عقد

__________________

(1) الجرح والتّعديل ج 7 ، (صلّى الله عليه وآله وسلّم) 46.

(2) وفي «ش» : إسحاق بن خارجة وهو خطأ. الجرح والتّعديل ج 2 ، (صلّى الله عليه وآله وسلّم) 325.

(3) سورة الحجرات : 49.

الصفحة 206 من 676