مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمُسْتَرْشِدُ فِي إِمَامَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ الْكَبِيرُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 176 من 676

51 ومن رواتكم وفقهائكم : أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُ (1) وَقَدْ أَخْرَجَ بَدِيلاً فِي مَنْ يُقَاتِلُ الْحُسَيْنَ ع.

52 وَمِنْ فُقَهَائِكُمْ وَرُوَاتِكُمْ : الشَّعْبِيُ (2) خَرَجَ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ ، وَتَخَلَّفَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (عليه السلام) ، فَقَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ : أَنْتَ الْمُعِينُ عَلَيْنَا؟ قَالَ : نَعَمْ ، مَا كُنَّا فِيهَا بَرَرَةً أَتْقِيَاءَ ، وَلَا فَجَرَةً أَقْوِيَاءَ (3).

__________________

(1) هو عمرو بن عبد الله أبو إسحاق السّبيعي الهمداني الكوفي ، المتوفّى (127) ، قاله ابن خلّكان ، ج 3 ، (صلّى الله عليه وآله وسلّم) 459 ، وطبقات ابن سعد ، ج 6 ، (صلّى الله عليه وآله وسلّم) 313.

أقول : في ترجمة أبي اسحاق السّبيعي بين أصحاب التّراجم والسّير تضارب شديد فمنهم : من يعتبره ممّن رأى عليّا عليه السّلام كما في المعرفة والتّاريخ ج 2 (صلّى الله عليه وآله وسلّم) 621 ، ومنهم : من يعدّه من أصحاب الامام الحسن والامام السجّاد والامام الباقر والامام الصّادق عليهم السّلام ومنهم : من عدّه من أعوان بني أميّة وممّن قاتل الحسين عليه السّلام ومنهم : من جعله في تسمية من شهد مع الحسين بن علي عليهما السّلام وعلى أيّ حال تحقيق حاله والدّقة في ترجمته تحتاج إلى وقت أوسع من هذا المجال وهو خارج من نطاق الكتاب ، وما أسند إليه المصنّف رحمه الله أنه ممّن أخرج بديلا في من يقاتل الحسين عليه السّلام إلى الآن لم نجد له مصدرا موثّقا ، كما لم نجد وثيقة تدلّ على أنّه كان في من شهد مع الامام الحسين عليه السّلام ، فلنحيل إلى وقت آخر أو إلى الآخرين كما قيل : كم ترك الأوّل للآخر.

(2) هو : عامر بن شراحيل بن عبد ، أبو عمرو الشّعبي الكوفي المتوفّى (104) أنظر تهذيب الكمال ج 14 (صلّى الله عليه وآله وسلّم) 28.

(3) وفي تهذيب تاريخ دمشق للشّيخ عبد القادر بدران المتوفّى (1346) ، ج 7 ، (صلّى الله عليه وآله وسلّم) 153 نقلا عن الشّعبي قال : ثمّ دخلت على الحجّاج ، فلمّا رآني قال : لا مرحبا ولا أهلا يا شعبيّ الخبيث ، جئتني ولست في الشّرف من قومك ولا عريفا ولا منكبا ، فألحقتك بالشّرف وجعلتك عريفا على الشّعبيين ، ومنكبا على همدان ، ثمّ خرجت مع عبد الرّحمان تحرّض عليّ ، قال : وأنا ساكت لا أجيبه ، فقال لي : تكلّم ، فقلت أصلح الله الأمير كلّ ما ذكرت من فعلك فهو على ما ذكرت ، وكلّ ما ذكرت من خروجي مع عبد الرّحمان فهو كما ذكرت ،

الصفحة 176 من 676