36 وَرَوَى عَنْ حُذَيْفَةَ ، قَالَ : قَامَ رَسُولُ اللهِ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ، إِلَى سُبَاطَةِ (1) قَوْمٍ ، فَبَالَ قَائِماً فَفَجَ (2) حَتَّى شَفَقْتُ عَلَيْهِ أَنْ يَقَعَ ، فَدَنَوْتُ مِنْ عَقِبِهِ ، فَصَبَبْتُ الْمَاءَ مِنْ خَلْفِهِ فَاسْتَحَى (3) رَوَاهُ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ
__________________
قال السّيد الجزائري في مقدّمته على تفسير القمّي ج 1 (صلّى الله عليه وآله وسلّم) 22 : وقال فخر الدّين الرّازي في تفسيره [ج 1 (صلّى الله عليه وآله وسلّم) 218] :
نقل في الكتب القديمة ، أنّ ابن مسعود كان ينكر كون سورة الفاتحة من القرآن وكان ينكر كون المعوّذتين من القرآن.
ونقل السّيوطي عن ابن عبّاس وابن مسعود أنّه كان يحكّ المعوذتين من المصحف ويقول : لا تخلطوا القرآن بما ليس منه ، إنّهما ليستا من كتاب الله إنّما أمر النّبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) أن يتعوّذ بهما ، وكان ابن مسعود لا يقرأ بهما. انظر الدرّالمنثور ، ج 8 ، (صلّى الله عليه وآله وسلّم) 683 ، ط بيروت. كما روى إبن حجر العسقلاني في المطالب العالية ج 3 ، (صلّى الله عليه وآله وسلّم) 402.
(1) السّباطة : الكناسة تطرح في فناء البيت. الموضع الذي تطرح فيه الأوساخ.
(2) فجّ : باعد ، بين رجليه. وفي «ش» : فبال فيها.
(3) فدنوت حتّى قمت عند عقبيه فتوضّأ فمسح على خفّيه. ثمّ إنّ هذه الكلمة جائت بتعابير مختلفة ومنها : فاستنجى ، ومنها : فانتهى و : إنتهى.
قال أحمد المحمودي : هذه عقيدة أشياع بني أميّة وزمرتهم ونعوذ بالله من ترّهاتهم ويعتبرون أنفسهم من أمّة نبيّ هو بريء منهم ، فإنّا لله وإنّا إليه راجعون. وحاشا حذيفة.
قال الحاكم في المستدرك ج 1 (صلّى الله عليه وآله وسلّم) 185 أخبرنا أبو العبّاس محمّد بن أحمد المحبوبي ، حدّثنا سعيد بن مسعود ، حدّثنا عبيد الله بن موسى ، أنبأنا إسرائيل ، عن المقدام بن شريح عن أبيه ، قال : سمعتُ عَائِشَةَ تُقْسِمُ بِاللهِ مَا رَأَى أَحَدٌ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَبُولُ قَائِماً مُنْذُ




