أحلافكم ، وليس في ما اختلف فيه القوم حجّة ، لأنّه متى اتّجه من جهة انتقض من جهة أخرى ، فكيف يقدر على تصحيح ما اختلفوا فيه!؟ ، فكيف يعتمد على ما رووه ، وهم الّذين تركوا الحقّ ، ومالوا إلى الدّنيا ، وتداولوا الأموال ، ودخلوا في طاعة بني أميّة ، ورووا لهم ما أحبّوه حتّى وصلوا إلى حاجاتهم ولعنوا معهم عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) نيّفا وثمانين سنة ، وهم الّذين قتلوا عثمان بن عفّان ، واجتمعوا على قتل زيد بن علي ، وخذلوا الحسين بن علي ، وقاتلوه ، وقتلوه بعد أن خذلوه ، وأنتم تدينون الله بدينهم ، وتعتمدون على رواياتهم ، وسأسمّي جماعتهم ، وأذكر وقيعة بعضهم في بعض.
منهم : هشام البغّي (1) الّذي زعم أنّ شرب النّبيذ سنّة ، وتركه مروّة ، فجعل ترك السنّة مروّة ، وزعم أنّ الرّوح الّتي في عيسى ليست بمخلوق ، فأراد سلمة بن [الفضل] الأبرش (2) قاضي الّري أن ينكل به ، فهرب منه هشام إلى خراسان.
__________________
(1) أنظر : الصّراط المستقيم للبياضي ج 3 (صلّى الله عليه وآله وسلّم) 245 وفيه : منهم هشام السنّي.
(2) هو : سلمة بن الفضل الأبرش الأنصاري مولاهم أبو عبد الله الأزرق قاضي الرّي ، المتوفّى (191) أنظر تهذيب التّهذيب ج 4 (صلّى الله عليه وآله وسلّم) 153 ، رقم 265. وتاريخ الإسلام للذّهبي ، ج 13 ، (صلّى الله عليه وآله وسلّم) 205 ، رقم 116 ، وتهذيب الكمال ج 11 ، (صلّى الله عليه وآله وسلّم) 305 ، رقم 2464 ، وطبقات ابن سعد ، ج 7 ، (صلّى الله عليه وآله وسلّم) 381.




