بيعته كانت فلتة (1) وأنّها لم تكن برضى ولا باختيار ، وهو أخوه وصاحبه ، والّذي أقامه ذلك المقام ، وفي مخاطبته المهاجرين والأنصار ما يدلّ على ما ذكرناه. (2)
__________________
والنّهاية لابن كثير ج 5 ، (صلّى الله عليه وآله وسلّم) 228.
(1) كما تقدّم وسيأتيك بالتّفصيل.
(2) قال ابن أبي الحديد في شرح النّهج ، ج 2 ، (صلّى الله عليه وآله وسلّم) 22 ، نقلا عن أبي جعفر الطّبري العامّي ، في التّاريخ : عن ابن عبّاس رضى الله عنه : قال : قال لي عبد الرّحمن بن عوف : وقد حججنا مع عمر ، شهدت اليوم أمير المؤمنين بمنى وقال له رجل : إنّي سمعت فلانا يقول : لو قد مات عمر لبايعت فلانا ، فقال عمر : إنّي لقائم العشيّة في النّاس أحذّرهم هؤلاء الرّهط الّذين يريدون أن يغتصبوا النّاس أمرهم ، قال عبد الرّحمن : فقلت : يا أمير المؤمنين إنّ الموسم مجمع رعاع النّاس وغوغائهم وهم الّذين يقربون من مجلسك ويغلبون عليه وأخاف أن تقول مقالة لا يعونها ولا يحفظونها فيطيروا بها ، ولكن أمهل حتّى تقدم المدينة وتخلص بأصحاب رسول الله فتقول ما قلت متمكّنا فيسمعوا مقالتك ، فقال : والله لأقومنّ بها أوّل مقام أقومه بالمدينة.
قال ابن عبّاس فلمّا قدمناها ، هجّرت يوم الجمعة لحديث عبد الرّحمن ، فلمّا جلس عمر على المنبر حمد الله وأثنى عليه ، ثمّ قال بعد أن ذكر الرّجم وحدّ الزّنا :




