مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمُسْتَرْشِدُ فِي إِمَامَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ الْكَبِيرُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 129 من 676

عندكم ، فإن كان عقده وتأميره لا يوجبان إمامته (1) فكذلك أمر أبي بكر بالصّلاة ، كذلك لا يوجب تقديمه وفضله إذا كان المفضول يصلّي بالفاضل فإن جاز للنّبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) أن يصلّي خلف عبد الرّحمن بن عوف كما رويتموه وقلتموه ، وخلف أبي بكر ، فجائز أن يصلّي أبو بكر بقوم هم مثله أو فوقه أو دونه ، والصّلاة خلف كل برّ وفاجر جائزة عندكم (2) ومع ذلك إنّ للصّلاة معنى خاصّ (3) والخاصّ لا يدخل في العامّ.

ودليل آخر : أنّ الصّلاة لو كانت مقرونة بالإمامة كان عمر قد خالف سبيلها وطريقها ، [حيث] قد أمر صهيبا أن يصلّي بالمهاجرين والأنصار وقدّمه عليهم ، ففعل عمر بصهيب كفعل النّبي بأبي بكر ، ولو علم أنّ الصّلاة لا تجوز إلّا للأفضل ، ولمن يلي (4) أمور المسلمين لم يخالف سبيلها ، وسببها هو الرّجل الشّهم الّذي ينظر في العواقب ، ويحترز من القليل ، ويحتشم الذّم ، وليس ممّن يرضي أن تقع في الدّين شبهة ولا خلّة فكيف أمن أن يكون المأمور بالصّلاة يدّعي استحقاق الخلافة ، أو تدعى له كما تدعى لغيره ولمن كان قبله ، وأن يقول المسلمون : رضينا لدنيانا

__________________

(1) وفي «ش» : وفضله ، وكذلك إن كان أمر أبي بكر بالصّلاة فذلك لا يوجب تقديمه وفضله.

(2) وفي «ش» : عندهم.

(3) ليس في «ش».

(4) وفي «ش» : وبنى.

الصفحة 129 من 676