مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمُسْتَرْشِدُ فِي إِمَامَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ الْكَبِيرُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 128 من 676

وفاجر جائزة (1).

فقد بان إقرارهم أنّ الصّلاة غير موجبة عقد الإمامة ، ثمّ اضطرّوا إلى أن ادّعوا قول المهاجرين : رضينا لدنيانا من رضيه رسول الله لديننا (2) وكان مذهبهم بطلان أمر صاحب الأمر ، فأعلم ذلك تقف على المراد.

فأمّا الصّلاة فلم يجعلها عزّ وجلّ سببا للإمامة ، وإن صحّت صلاة أبي بكر بالنّاس ، فإنّ سبب هذه الصّلاة إذا صحّت هذه الرّواية مخرجة عن عائشة وحفصة ، وللصّلاة معنى مخصوص من فرائض الله جلّ ذكره ، وأنّ الصّلاة من المصلّى غير دالّة على الفضل ، فإنّ رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) عقدها لأسامة في حياته وأَمَّرَهُ على المهاجرين ، وعلى من هو أفضل منه

__________________

(1) قال عليّ بن عمر الدّارقطني المتوفّى (5306) ؛ في سننه 2 (صلّى الله عليه وآله وسلّم) 56 ، 57 : عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : ألصّلاة واجبة عليكم مع كلّ مسلم برّا كان أو فاجرا وإن عمل بالكبائر ... ، وفي حديث : صلّوا خلف كل برّ وفاجر ... كنز العمّال ج 6 (صلّى الله عليه وآله وسلّم) 54 ، وتاريخ بغداد ج 6 (صلّى الله عليه وآله وسلّم) 403. وفي طبقات ابن سعد ج 4 ، (صلّى الله عليه وآله وسلّم) 149 : كان ابن عمر يقول : لا أقاتل في الفتنة وأصلّي وراء من غلب ، وكان يصلّي مع الحجّاج بمكّة.

(2) كما في كتاب الإستيعاب لابن عبد البرّ بهامش الإصابة ج 2 (صلّى الله عليه وآله وسلّم) 251 ، نقلا عن الحسن البصري وهو كما قال المزّي في تهذيب الكمال ج 6 (صلّى الله عليه وآله وسلّم) 97 ، رأى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وطلحة وعبيد الله وعائشة ، ولم يصحّ له سماع منهم. فمن كلامه يعلم إختلاق الحديث المذكور عنه.

الصفحة 128 من 676