مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمُسْتَرْشِدُ فِي إِمَامَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ الْكَبِيرُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 117 من 676

__________________

أقول : أورد إبن الجوزي الحديث المذكور مختصرا من المسند وإليك النّص :

حدّثنا عبد الله ، حدّثني أبي ، حدّثنا وكيع حدّثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن أرقم بن شرحبيل ، عن ابن العبّاس قال : لمّا مرض رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) مرضه الّذي مات فيه كان في بيت عائشة فقال : أدعوا لي عليّا ، قالت عائشة : ندعوا لك أبا بكر ، قال : أدعوه ، قالت حفصة : يا رسول الله ندعوا لك عمر ، قال : أدعوه ، قالت أمّ الفضل : يا رسول الله ندعوا لك العبّاس ، قال : أدعو ، فلمّا إجتمعوا ، رفع رأسه فلم ير عليّا فسكت فقال عمر : قوموا عن رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) فجاء بلال يؤذنه بالصّلاة فقال : مروا أبا بكر يصلّى بالنّاس فقالت عائشة : إنّ أبا بكر رجل حصر ومتى مالا يراك النّاس يبكون فلوا أمرت عمر يصلّي بالنّاس ، فخرج أبو بكر فصلّى بالنّاس ووجد النّبيّ (صلّى الله عليه وسلّم) من نفسه خفّة فخرج يهادي بين رجلين ورجلاه تخطّان في الأرض فلمّا رأه النّاس سبّحوا أبا بكر فذهب يتأخّر ، فأومأ إليه ، أي مكانك ، فجاء النّبي (صلّى الله عليه وسلّم) حتّى جلس قال : وقام أبو بكر عن يمينه وكان أبو بكر يأتمّ بالنّبيّ (صلّى الله عليه وسلّم) والنّاس يأتمّون بأبي بكر. قال ابن عبّاس وأخذ النّبيّ (صلّى الله عليه وسلّم) من القراءة من حيث بلغ أبو بكر. ومات في مرضه ذاك عليه السّلام. وقال وكيع : فكان أبو بكر يأتمّ بالنّبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) والنّاس يأتمّون بأبي بكر.

[قال ابن الجوزي] :

وفي هذه الأحاديث الصّحاح المشروحة أظهر دليل على انّ رسول الله صلّى الله عليه (وآله) وسلّم كان الإمام لأبي بكر ، لانّه جلس عن يساره ، وقولهم : يقتدي أبو بكر بصلاة رسول الله دليل على أنّ رسول الله صلّى الله عليه (وآله) وسلّم كان الإمام ، فمن المعاند الآن؟ ومن صاحب الهوى؟.

قال أحمد المحمودي : يقصد ابن الجوزي الشّيخ عبد المغيث بن زهير الحربي المتوفّى (583) ، وهو الّذي ألّف كتابا في اثبات انّ النّبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) صلّى خلف أبي بكر ، وابن الجوزي ردّ عليه بالنّقل الصّحيح أنّ النّبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) لم يصلّ خلف أبي بكر كما رأيت ، ومن أراد التّفصيل فعليه بكتاب المذكور ، أي «آفة أصحاب الحديث» تحقيق السّيد علي الميلاني ، ففيه ما يوضح الحق ويكشف السّر ، من مقدّمة المحقّق دام توفيقه إلى تحقيق المصنّف ، فراجع الكتاب ليتّضح لك الحقّ.

الصفحة 117 من 676