مَسْعُودٍ نَعَى نَبِيُّنَا نَفْسَهُ (1) قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ ، فَقَالَ : [مَرْحَباً بِكُمْ] حَيَّاكُمُ اللهُ بِالسَّلَامَةِ ، رَحِمَكُمُ اللهُ ، رَزَقَكُمُ اللهُ ، نَفَعَكُمُ اللهُ آوَاكُمُ اللهُ يَعْنِي إِلَى الْجَنَّةِ وَقَاكُمُ اللهُ ، أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ. في كلام طويل (2).
فكيف يقدّم رجلا ويجعله خليفته من بعده في أمّته بزعمهم ، وقد أمره بالخروج مع أسامة ، ومعه الجماعة الّتي خاف من ناحيتها على الإسلام وعلى تبديل أمره؟! ، ولو كان ذلك كذلك لم يكن معني الصّلاة
__________________
= لِلْمُتَكَبِّرِينَ) الزّمر : الآية 60). وذكر أيضا ابن سعد في الطّبقات ج 2 (صلّى الله عليه وآله وسلّم) 256 بإختلاف طفيف ، وكما ذكره أيضا أبو حامد الغزالي في إحياء علوم الدّين ج 4 (صلّى الله عليه وآله وسلّم) 469 و 471 وفيه : وأوصي بكم الله إنّي لكم نذير مبين أَلَّا تعلوا على الله في بلاده وعباده وقد دنا الأجل والمنقلب إلى الله وإلى سدرة المنتهى وإلى جنّة المأوى وإلى الكأس الأوفى فإقرأوا على أنفسكم وعلى من دخل في دينكم بعدي منّي السّلام ورحمة الله ، وفي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) 471 والرّفيق الأعلى والحظّ والعيش المهنّا.
فقال [ابن مسعود] : يا نبيّ الله من يلي غسلك؟ قال [صلّى الله عليه وآله وسلّم] : رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي الْأَدْنَى فَالْأَدْنَى. وَبَعْدَهُ كَلَامٌ طَوِيلٌ.
(1) وفي «ش» (صلّى الله عليه وآله وسلّم).
(2) أنظر الكامل في التّاريخ لابن الأثير ج 2 ، (صلّى الله عليه وآله وسلّم) 319 ط بيروت. وذكر أيضا أبو الفرج عبد الرّحمان بن عليّ بن محمّد بن الجوزي المتوفّى (597) في المنتظم ج 4 ، (صلّى الله عليه وآله وسلّم) 34 ط بيروت ، وفيه : وأحذّركم الله وأوصي بكم الله إنّي لكم نذير مبين ، ألّا تعلوا على الله في بلاده وعباده ، وقددنا الأجل والمنقلب إلى الله وإلى سدرة المنتهى وإلى جنّة المأوى وإلى الكأس الأوفى ، فاقرأوا على أنفسكم وعلى من دخل في دينكم بعدي منّي السّلام ورحمة الله.
والحديث موجود أيضا في سيرة ابن كثير ج 4 (صلّى الله عليه وآله وسلّم) 502. ومطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية لابن حجر العسقلاني ، ج 4 ، (صلّى الله عليه وآله وسلّم) 260 ، رقم الحديث : 4392.




