مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِيقَاظُ مِنَ الْهَجْعَةِ بِالْبُرْهَانِ عَلَى الرَّجْعَةِ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحُرُّ الْعَامِلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 97 من 417

عليه ، فخالفوهم فما هم من الحنيفيّة على شيء » (1).

وروى الشيخ في كتاب القضاء من « التهذيب » وابن بابويه في « عيون الأخبار » حديثاً مضمونه أنّ الإنسان إذا كان في بلد ليس فيه أحد من علماء الشيعة يسأله عن مسألة خاصّة ينبغي أن يسأل عنها قاضي البلد ، فما أفتاه بشيء فليأخذ بخلافه فإنّ الحقّ في خلافه (2).

والأحاديث في مثل هذا كثيرة جدّاً وإذا خرج بعض الأفراد بنصّ بقي الباقي.

وقد قال بعض المحقّقين من علمائنا المتأخِّرين : إنّ من جملة نعماء الله على هذه الطائفة المحقّة (3) أنّه خلّى بين العامّة وبين الشيطان فأضلّهم في جميع المسائل النظرية حتّى يكون الأخذ بخلافهم ضابطة لنا ، ونظيره ما ورد في حقّ النساء : شاوروهنّ وخالفوهنّ (4) « انتهى ».

العاشر : إنّ الإمام يجب أن يكون مستجاب الدعوة ، فإذا دعا الله بإحياء الموتى وقع ذلك بإذن الله ، والمقدّمة الاُولى ثابتة بالنصوص الكثيرة المذكورة في محلّها ، والثانية بديهيّة ، فهذا دليل على الإمكان واضح قريب ، إذ لا دليل على استحالة دعاء الإمام بذلك ، وعدم قيام دليل الاستحالة كاف.

الحادي عشر : إنّ الله ما أعطى أحداً من الأنبياء فضيلة (5) ولا علماً إلا وقد

________________________

1 أورده المصنّف في وسائل الشيعة 27 : 119 / 32 ، والفصول المهمّة في اُصول الأئمّة 1 : 577 / 880.

2 التهذيب 6 : 295 / 27 ، عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 : 275 ، وعلل الشرائع : 531 / 4 ، وعنهم في الوسائل 27 : 115 / 23.

3 في « ط » : الحقّة.

4 وسائل الشيعة 27 : 116 / هامش رقم 1. تعليقة الحرّ العاملي ، نقلاً عن بعض أصحابنا.

5 في « ك » : فضلا.

الصفحة 97 من 417