مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِيقَاظُ مِنَ الْهَجْعَةِ بِالْبُرْهَانِ عَلَى الرَّجْعَةِ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحُرُّ الْعَامِلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 96 من 417

السادس : إنّ الرجعة قد وقعت في بني إسرائيل والاُمم السالفة في الرعية وفي الأنبياء والأوصياء ، وكلّ ما وقع في (1) الاُمم السالفة يقع مثله في هذه الاُمّة حذو النعل بالنعل ، والقذّة بالقذّة ، والرجعة تقع في هذه الاُمّة (2) البتة ، والمقدّمتان ثابتتان بالكتاب والسنّة والإجماع ، فتكون النتيجة حقّاً وهو المطلوب.

ويأتي إثبات المقدّمتين إن شاء الله تعالى.

السابع : إنّ صحّة الرجعة وثبوتها ووقوعها من اعتقادات أهل العصمة عليهم السّلام ، وكلّ ما كان من اعتقاداتهم فهو حقّ بل قد أجمعوا على صحّتها ، وإجماعهم حجّة ، وقد صرّح الطبرسي (3) فيما تقدّم بنقل إجماعهم ، وروى الحديث الدالّ على حجّيته ، ولها أدلّة اُخرى كثيرة ، أمّا الصغرى فثابتة بالأحاديث المتواترة الآتية ، وأمّا الكبرى فثابتة بالأدلّة العقليّة والنقليّة فتكون الرجعة حقّاً.

الثامن : إنّا مأمورون بالإقرار بالرجعة واعتقادها وتجديد الاعتراف بها في الأدعية والزيارات ويوم الجمعة ، وكلّ وقت كما أنّا مأمورون بالإقرار في كثير من الأوقات بالتوحيد والنبوّة والإمامة والقيامة ، وكلّ ما كان كذلك فهو حقّ ، والصغرى ثابتة بالنقل المتواتر الآتي ، والكبرى بديهيّة فالرجعة حقّ.

التاسع : إنّ الرجعة أمر لم يقل بصحّته أحد من العامّة على ما يظهر ، وقد قالت بها الشيعة ، وكلّ ما كان كذلك فهو حقّ ، أمّا الصغرى فظاهرة ، وأمّا الكبرى فالأدلّة عليها كثيرة تقدّم بعضها في المقدّمة السادسة ، وقد روي عن الأئمّة عليهم السّلام أنّهم قالوا في حقّ العامّة : « والله ما هم على شيء ممّا أنتم عليه ، ولا أنتم على شيء ممّا هم

________________________

1 في « ط » زيادة : بني اسرائيل و.

2 من قوله : ( خذو النعل ) إلى هنا لم يرد في « ك ».

3 في نسخة « ش » : الطوسي.

الصفحة 96 من 417