غيبته.
قال : فقلت لهم : أمّا تعرّض من أشرتم إليه بذمّ الصحابة إلى أن قال : وأمّا ما أخذتم عليهم من القول بالرجعة ، فأنتم تروون أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله قال : « إنّه يجري في اُمّته ما جرى في الاُمم السابقة ». وهذا القرآن يتضمّن ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللهُ مُوتُوْا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ ) (1) فشهد أنّه قد أحياهم في الدنيا وهي رجعة ، فينبغي أن يكون في هذه الاُمّة مثل ذلك فوافقوا (2) على ذلك (3). ثمّ ذكر كلامه معهم في القول بالمتعة وفي غيبة (4) المهدي عليه السّلام.
وروى ابن بابويه في كتاب « كمال الدين وتمام النعمة » والشيخ الطوسي في كتاب « الغيبة » والطبرسي في كتاب « الاحتجاج » بأسانيدهم في توقيعات صاحب الأمر عليه السّلام (5) على مسائل محمّد بن عبدالله بن جعفر الحميري أنّه سأله عن رجل ممّن يقول بالحقّ ويرى المتعة ويقول بالرجعة ، إلا أنّ له أهلاً موافقة له قد عاهدها أن لا يتزوّج عليها ولا يتمتّع ولا يتسرّى.
الجواب : « يستحبّ له أن يطيع الله بالمتعة ليزول عنه الحلف في المعصية ولو مرّة واحدة » (6).
________________________
1 سورة البقرة 2 : 243.
2 في « ك » : موافق.
3 كشف المحجّة : 54 55.
4 في « ح ، ط » : وغيبة. بدل من : وفي غيبة.
5 في « ح » : صاحب الزمان عليه السّلام.
6 لم أعثر عليه في الكمال ولا في كتب الصدوق ، وقد أورده المصنّف في الوسائل 21 :




