التي لاتوجب العلم!
وإنّما المعوّل في إثبات الرجعة على إجماع الإماميّة على معناها ، بأنّ الله يُحيي أمواتاً عند قيام القائم عليه السّلام من أوليائه وأعدائه ، فكيف يتطرّق التأويل على ما هو معلوم فالمعنى غير محتمل (1) « انتهى ».
وقال السيِّد رضيّ الدين بن طاووس في « الطرائف » : روى مسلم في صحيحه في أوائل الجزء الأوّل بإسناده إلى الجرّاح بن مليح ، قال : سمعت (2) جابراً يقول : عندي سبعون ألف حديث عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام ، عن النبيّ صلّى الله عليه وآله تركوها كلّها.
ثمّ ذكر مسلم في « صحيحه » : بإسناده إلى محمّد بن عمر الرازي ، قال : سمعت جريراً (3) يقول : لقيت جابر بن يزيد الجعفي (4) فلم أكتب عنه ; لأنّه كان يؤمن بالرجعة.
قال ابن طاووس : انظر كيف حرموا أنفسهم الإنتفاع برواية سبعين ألف حديث عن نبيّهم برواية أبي جعفر عليه السّلام الذي هو من أعيان أهل بيته ، الذين (5) أمرهم الله بالتمسّك بهم ، وإنّ أكثر المسلمين أو كلّهم قد رووا إحياء الأموات في الدنيا ، وحديث إحياء الله الأموات في القبور للمسألة ، وقد تقدّمت روايتهم عن أهل الكهف ، وهذا كتابهم يتضمّن ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللهُ مُوتُوْا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ ) (6) والسبعون الذين أصابتهم الصاعقة
________________________
1 رسائل الشريف المرتضى 1 : 125 126.
2 في « ط » : سمعنا.
3 في « ح » : حريزاً.
4 ( الجعفي ) لم يرد في « ط ».
5 في « ش » : الذي.
6 سورة البقرة 2 : 243.




