أنّ أكثر المخالفين على الأنبياء كانوا من أهل العناد (1) ، وأنّ جمهور الذين يظهرون الجهل بالله تعالى يعرفونه على الحقيقة ، ويعرفون أنبياءه وصدقهم ، ولكنّهم على اللجاجة والعناد ، فلا يمتنع أن يكون الحكم في الرجعة وأهلها على هذا الوصف.
وقد قال الله تعالى ( وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَالَيْتَنَا نُرَدُّ وَلاَ نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * بَلْ بَدَا لَهُم مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِن قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ) (2) فأخبر الله سبحانه أنّ أهل العقاب لو ردّهم (3) إلى الدنيا لعادوا إلى (4) الكفر والعناد ، مع ما شاهدوا (5) في القبور وفي المحشر من الأهوال ، وما ذاقوا من أليم العذاب (6).
وقال في « الإرشاد » عند علامات ظهور القائم عليه السّلام : وأموات ينشرون من القبور إلى الدنيا ، فيتعارفون فيها ويتزاورون (7).
وقال في جواب « المسائل السرويّة » (8) لمّا سُئل عمّا يروى عن الصادق عليه السّلام في الرجعة وما معنى قوله عليه السّلام : « ليس منّا من لم يقل بمتعتنا ويؤمن برجعتنا » أهي حشر في الدنيا مخصوص للمؤمن؟ أو لغيره من الظَلَمة الجبّارين قبل يوم القيامة؟
فكتب الشيخ بعد الجواب عن المتعة.
________________________
1 في « ح » : الفساد.
2 سورة الأنعام 6 : 27 28.
3 في « ط » : أهل العذاب لو ردّوهم.
4 في « ح » : في.
5 في « ح » : ما شاهدوه.
6 الفصول المختارة : 153 157 ( ضمن مصنّفات المفيد ج 2 ) باختلاف.
7 إرشاد المفيد 2 : 369 370.
8 في « ح » : المسائل الغروية.




