( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللهُ مُوتُوْا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ ) (1) فهذا كتاب الله.
وقد قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : « يحشر المتكبّرون (2) في صورة الذرّ يوم القيامة ».
وقال صلّى الله عليه وآله : « لم يجر في بني إسرائيل شيء إلا ويكون في اُمّتي مثله ، حتّى الخسف والمسخ والقذف » ، وقال حذيفة : ما أبعد أن يمسخ الله كثيراً من هذه الاُمّة قردة وخنازير.
فالرجعة التي أذهب إليها هي (3) ما نطق به القرآن وجاءت به السنّة ، وإنّي لأعتقد أنّ الله يردّ هذا يعني سواراً إلى الدنيا كلباً أو قرداً أو خنزيراً أو ذرّة ، فإنّه والله متكبِّر متجبِّر كافر ، فضحك المنصور وأنشأ السيِّد يقول :
جاثيت سواراً بأشماله | عند الإمام الحاكم العادل |
إلى آخر الأبيات (4).
وقال المفيد أيضاً في الكتاب المذكور : سأل بعض المعتزلة شيخاً من أصحابنا (5) الإماميّة وأنا حاضر في مجلس فيهم (6) جماعة كثيرة من أهل النظر والمتفقّهة فقال : إذا كان من قولك إنّ الله يردّ الأموات إلى دار الدنيا قبل الآخرة عند قيام القائم (7) عليه السّلام ليشفي المؤمنين كما زعمتم من الكافرين ، وينتقم لهم منهم كما فعل من بني إسرائيل ، حيث تتعلّقون بقوله تعالى ( ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ
________________________
1 سورة البقرة 2 : 243.
2 في نسخة « ش وط » : المنكرون.
3 « هي » أثبتناها من المصدر.
4 الفصول المختارة : 93 95 ( ضمن مصنّفات المفيد ج 2 ).
5 في « ط » : أصحاب.
6 في « ش » : فيه.
7 في « ش » : القيام ، وفي « ط » : القائم. بدل قيام القائم. وفي « ح » : ظهور القائم عليه السّلام.




