هذه الاُمّة كلّ ما كان في الاُمم السالفة حذو النعل بالنعل ، والقذّة بالقذّة » فيجب على هذا الأصل أن يكون في هذه الاُمّة رجعة.
وقد نقل مخالفونا أنّه إذا خرج المهدي عليه السّلام نزل عيسى بن مريم فصلّى خلفه ، ونزوله ورجوعه إلى الدنيا بعد موته ; لأنّ الله تعالى قال : ( إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ ) (1) وقال عزّوجلّ : ( وحَشَرْنَاهُم فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدَاً ) (2) وقال عزّ وجلّ (3) : ( وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّة فَوْجاً ) (4) فاليوم الذي يحشر فيه الجميع غير اليوم الذي يحشر فيه الفوج.
وقال تعالى : ( وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لاَ يَبْعَثُ اللَّهُ مَن يَمُوتُ بَلَى وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً ) (5) وذلك في الرجعة لأنّه عقّبه بقوله ( لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ ) (6) والتبيين (7) إنّما يكون في الدنيا لا في القيامة.
وساُجرّد كتاباً في الرجعة أذكر فيه كيفيّتها ، والأدلّة على صحّة كونها إن شاء الله تعالى.
والقول بالتناسخ باطل ، ومن قال بالتناسخ فهو كافر ؛ لأنّ التناسخ إبطال الجنّة والنار (8). انتهى كلام ابن بابويه.
وقد صرّح في أوّل الكتاب بأنّ ما فيه إعتقاد الإماميّة ، وذكره في أوّل باب
________________________
1 سورة آل عمران 3 : 55.
2 سورة الكهف 18 : 47.
3 هذه الآية أثبتناها من « ح ، ك ، ش ». وفي « ح » تقديم وتأخير بين هاتين الآيتين.
4 سورة النمل 27 : 83.
5 سورة النحل 16 : 38.
6 سورة النحل 16 : 39.
7 في المطبوع : التبيّن. وما في المتن من « ح ، ط ، ش ، ك ».
8 اعتقادات الصدوق : 60 63 ، ( ضمن مصنّفات الشيخ المفيد ج 5 ).




