مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِيقَاظُ مِنَ الْهَجْعَةِ بِالْبُرْهَانِ عَلَى الرَّجْعَةِ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحُرُّ الْعَامِلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 72 من 417

بيتي » وأيضاً فإنّ التمكين في الأرض على الإطلاق لم يتّفق فيما مضى ، فهو مرتقب (1) ؛ لأنّ الله عزّ اسمه لا يُخلف وعده (2) « انتهى ».

وهذا أوضح تصريحاً في نقل (3) الإجماع على رجعة النبيّ صلّى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السّلام ، ويظهر ذلك من ملاحظة ضمائر الجمع في الآية وفي كلام (4) الطبرسي ، ومن لفظ (5) الإستخلاف والتمكين وزوال الخوف والعبادة ، وما هو معلوم من وجوب الحمل على الحقيقة (6) ، ولو حملناه (7) على مجرّد خروج المهدي عليه السّلام لزم حمل الجميع على المجاز والتأويل البعيد من غير ضرورة ولا قرينة ، ولما صدقت المشابهة بين الإستخلافين ، وكيف يشبّه ملك الميّت الذي ملك وأحد من أولاد أولاده بملك سليمان؟ على أنّه لو كان مراده (8) تمكين أهل البيت مجازاً بمعنى خروج المهدي عجّل الله فرجه من غير رجعتهم ، لما كان لتخصيص الإجماع بالعترة وجه ؛ لأنّ ذلك إجماع من جميع الاُمّة وهو ظاهر ، والأحاديث الصريحة الآتية لا يبقى معها شكّ.

وقد قال الشيخ الجليل رئيس المحدِّثين عمدة الإخباريين أبو جعفر ابن بابويه في كتاب « الاعتقادات » باب الإعتقاد في الرجعة قال الشيخ أبو جعفر : إعتقادنا يعني معشر الإماميّة في الرجعة أنّها حقّ ، وقد قال الله تعالى : ( أَلَمْ تَرَ

________________________

1 في المجمع : منتظر.

2 مجمع البيان 7 : 285 286.

3 في « ك » : نقله.

4 في « ط » : وكلام. بدل من : وفي كلام.

5 في « ك » : لفظه.

6 في المطبوع ونسخة « ط » : التقية ، وما في المتن أثبتناه من « ش ، ح ، ك ».

7 في « ط » : ولو حُمل.

8 في « ك » : مرادهم.

الصفحة 72 من 417