مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِيقَاظُ مِنَ الْهَجْعَةِ بِالْبُرْهَانِ عَلَى الرَّجْعَةِ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحُرُّ الْعَامِلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 70 من 417

كذلك ، لأنّه ليس فيها ما يلجئ إلى فعل الواجب والإمتناع من القبيح.

والتكليف يصحّ معها كما يصحّ مع ظهور المعجزات الباهرة والآيات القاهرة ، كفلق البحر ، وقلب العصا ثعباناً وما أشبه ذلك ، ولأنّ الرجعة لم تثبت بظواهر الأخبار المنقولة فيتطرّق إليها التأويل عليها ، وإنّما المعوّل في ذلك على إجماع الشيعة الإمامية وإن كانت الأخبار تؤيِّده وتعضده (1) انتهى.

ولا يخفى أنّ قوله في أوّل الكلام « من الإماميّة » ينبغي أن لا تكون « من » فيه (2) تبعيضيّة ، بل هي بيانيّة ، بدلالة التصريح في آخر الكلام بالإجماع من جميع الشيعة الإماميّة ، وإلا لزم تناقض الكلام ولم يعتبر من تأوّل الأخبار ، إمّا لكونهم معلومي النسب فلا يقدح خلافهم في الإجماع ، أو كونهم شذّاذاً لا يعتبر قولهم أصلاً ، أو للعلم بدخول المعصوم في أقوال الباقين.

أو لكونهم من أهل التأويل الذين أوّلوا أكثر الشريعة ، أو علماً منه (3) بأنّهم أظهروا ذلك مراعاة للتقيّة ، أو لأنّهم تأوّلوا بعض الأخبار ، ولم يصرّحوا بالإنكار ونفي الرجعة ؛ لأنّ أكثرها لا سبيل إلى تأويله بوجه ، وقد أشار إلى ذلك بقوله : إنّ الرجعة لم تثبت بظواهر الأخبار ، فيتطرّق لها (4) التأويل (5).

ثمّ إنّ العلم بدخول المعصوم بالأحاديث الصريحة يوجب حجّية الإجماع (6) ، ونقل مثل الطبرسي حجّة في مثل هذا ، وسيأتي نقله : أنّ العترة الطاهرة أجمعت

__________________

1 مجمع البيان 7 : 430 431.

2 في المطبوع : فيه « من » ، وما في المتن أثبتناه من « ش ، ك ، ح ، ط ».

3 في « ح ، ط » : منهم.

4 في « ح ، ك ، ش » : إليها.

5 في المطبوع زيادة : ويمكن سبق تحقيق الإجماع على من اختار التأويل أو انعقاده بعد « منه رحمه الله ». ولم ترد العبارة في متن وحاشية « ش ، ح ، ك ، ط ».

6 في « ح » زيادة : وحقيقته.

الصفحة 70 من 417