مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِيقَاظُ مِنَ الْهَجْعَةِ بِالْبُرْهَانِ عَلَى الرَّجْعَةِ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحُرُّ الْعَامِلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 67 من 417

« عيون الأخبار » ، وبين ما جمعناه من أحاديث الرجعة ، وارجع إلى الإنصاف ، مع أنّا لا ندّعي الإحاطة بها ، ولعلّ ما لم نطّلع عليه في هذا الوقت من أحاديث الرجعة أكثر ممّا اطّلعنا عليه.

وقد رأيت أيضاً أحاديث كثيرة في الرجعة غير ما جمعته في هذه الرسالة ولم أنقلها ، لأنّ مؤلّف ذلك الكتاب غير مشهور ، ولا معلوم الحال ، ورأيت رسائل في الرجعة لبعض المتأخِّرين تشتمل على أحاديث غير ما أوردته ، ولم أنقلها أيضاً (1) لاشتمالها على اُمور مستبعدة ينكرها أكثر الناس في بادئ الأمر ، مع أنّها لا تخرج عن قدرة الله تعالى ، لكنّ الإقرار بها صعب على الناظر فيها ، وتحتمل الحمل على المبالغة إذا ثبت ما يعارضها.

وفي الأحاديث التي أوردناها بل في بعضها كفاية إن شاء الله تعالى ، وقد قسّمناها أقساماً كلّ قسم منها في باب ، فإذا نظرت إلى مجموعها لا يبقى عندك شكّ ولا ريب وهي نصوص صريحة وأحاديث خاصّة ، فهي مقدّمة على العمومات والظواهر على تقدير معارضتها ، فإنّه يجب تخصيص العام والعمل بالخاصّ قطعاً ، بل ليس هنا تعارض حقيقي كما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى.

ولا ريب في بلوغ الأحاديث المذكورة حدّ التواتر المعنوي بدليل إيجابها لليقين ، لكلّ من خلا قلبه من شبهة أو تقليد ، وبدليل جزم العقل ، وباستحالة (2) تواطؤ جميع رواتها على الكذب ، وبدليل الإستقراء والتتبّع للأخبار التي يذكرون أنّها متواترة معنىً كأخبار كرم (3) حاتم مثلاً ، فإنّا نجزم بأنّ أحاديث الرجعة أكثر منها بكثير ، بل من (4) أخبار النصوص على كلّ واحد من الأئمّة عليهم السّلام كما ذكرنا.

________________________

1 ( أيضاً ) لم ترد في « ط ».

2 في « ح » : لاستحالة ، وفي « ك » : باستحالة.

3 في « ح » : جود.

4 في « ك » : ومن. بدل من : بل من.

الصفحة 67 من 417