به ، فيكون حقّاً.
أمّا الاُولى فظاهرة ، فإنّ ذلك قد وقع مراراً كثيرة ، والوقوع دليل الإمكان.
وأمّا الثانية فمتواترة ، ويأتي تحقيق الوقوع والإخبار المشار إليه (1) إن شاء الله تعالى ، وإنّه قد حصلت الحياة بعد الموت لجماعة من الرعية ومن الأنبياء (2) والأوصياء أيضاً ، بل استقامة هذا الدليل في إثبات الرجعة أوضح من استقامته في إثبات المعاد; لأنّ أمر المعاد أعظم ، وأحواله أعجب وأغرب ، ولم يقع مثله قطّ ، بخلاف الرجعة ، وفي الكتاب والسنّة إشارات إلى هذا الدليل (3) ، وردّ عظيم على من ينكر إحياء الموتى ، واعلم أنّ هذا الدليل شامل للأدلّة الآتية أو أكثرها ، فهو كالإجمال وما بعده كالتفصيل.
الثاني : الآيات الكثيرة القرآنية الدالّة على ذلك إمّا نصّاً صريحاً ، أو بمعونة الأحاديث المعتمدة (4) الواردة في تفسيرها ، ويأتي جملة منها إن شاء الله تعالى.
الثالث : الأحاديث الكثيرة المتواترة عن النبي والأئمّة عليهم السّلام المرويّة في الكتب المعتمدة التي هي صريحة أكثرها لا مجال إلى تأويله بوجه ، فلا معنى لتأويل الباقي ، ولو جاز ذلك لجاز تأويل الأحاديث كلّها ، حتّى النصوص على الأئمّة عليهم السّلام ، فإنّ أكثرها قابل للتأويل ، لكن ذلك لا يجوز للنصّ والإجماع على وجوب الحمل على الحقيقة ، وعدم جواز العدول عن الظاهر ما دام ممكناً.
وإذا تأمّلت أحاديث الرجعة وجدتها لا تقصر عن أحاديث النصّ على واحد من الأئمّة عليهم السّلام كالرضا عليه السّلام مثلاً ، وإن شئت فقابل بين النصوص الموجودة في
________________________
1 في « ط » : إليهما.
2 في « ط » : والأنبياء. بدل من : ومن الأنبياء.
3 في حاشية « ح » في نسخة : التأويل.
4 ( المعتمدة ) لم ترد في « ك ».




