أقول : والأحاديث في ذلك أيضاً كثيرة جدّاً ، ويفهم من حديث آخر (1) أنّ المراد عرض الحديث على الواضحات من القرآن ، أو على الآيات التي ورد تفسيرها عنهم عليهم السّلام.
إذا عرفت ذلك فنقول : أحاديث الرجعة كلّها من هذا القبيل الذي يوافق القرآن ، فيجب الأخذ بها لما (2) يأتي إن شاء الله تعالى.
التاسعة : في وجوب ترجيح الحديث الموافق لإجماع الشيعة بل الموافق للمشهور بينهم.
27 روى الكليني في باب اختلاف الحديث : بالإسناد السابق عن عمربن حنظلة ، عن أبي عبدالله عليه السّلام في حديث قال : « اُنظر إلى ما كان من روايتهم عنّا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه بين أصحابك ، فيؤخذ به من حكمنا ، ويترك الشاذّ النادر الذي ليس بمشهور عند أصحابك ، فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه » (3) الحديث.
أقول : والنصوص في ذلك كثيرة ، إذا تقرّر هذا فاعلم أنّ أحاديث الرجعة موافقة لإجماع الشيعة كما يأتي إن شاء الله تعالى ، فتعيّن العمل بها.
العاشرة : في الإشارة إلى جملة من وجوه الترجيح المنصوص (4) في محال (5) التعارض.
إعلم أنّ الأحاديث في هذا المعنى كثيرة جدّاً وتؤيّدها أدلّة عقليّة متعدّدة ،
__________________
1 في « ح ، ك ، ش » : أحاديث اُخر.
2 في « ح ، ك ، ش » : كما.
3 الكافي 1 : 68 / ضمن حديث 10 ، وأورده الطبرسي في الاحتجاج 2 : 261 / 232.
4 في « ك ، ش ، ح » : المنصوصة.
5 في « ح ، ش » : محل.




