جملة منها في موضع آخر ، وهي كما ترى ليس فيها تعرّض لاشتراط الملكة التي ذكرها بعض المتأخِّرين ، ولا فيها رخصة للمذكورين في أن يعملوا بظنّهم ، أو يقولوا شيئاً لم يثبت عندهم عن الأئمّة عليهم السّلام.
إذا عرفت (1) ذلك ظهر لك صحّة الرجعة ، فإنّها مذهب جميع رواة الحديث ، وقد نقلوها عن الأئمّة عليهم السّلام كما ستعرفه إن شاء الله تعالى (2).
الثامنة : في وجوب عرض الحديث المشكوك فيه ، والحديثين المختلفين على القرآن وقبول ما وافقه خاصّة.
25 روى الكليني في باب الأخذ بالسنّة وشواهد الكتاب : عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن أيّوب بن الحرّ (3) ، قال : سمعت أبا عبدالله عليه السّلام يقول : « كلّ شيء مردود إلى الكتاب والسنّة ، وكلّ حديث لم يوافق كتاب الله فهو زخرف » (4).
26 وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبدالله عليه السّلام ، قال : « إنّ على كلّ حقّ حقيقة ، وعلى كلّ صواب نوراً ، فما وافق كتاب الله فخذوه ، وما خالف كتاب الله فدعوه » (5).
________________________
1 في نسخة « ش وح » : علمت.
2 من ( أقول ) إلى هنا لم يرد في « ك ».
3 هو الجعفي الكوفي ، مولى ، ثقة ، روى عن أبي عبدالله عليه السّلام ، يعرف بأخي اُديم ، عدّه البرقي من أصحاب الإمام الصادق عليه السّلام ، وزاد الشيخ عليه الإمام الكاظم عليه السّلام.
اُنظر رجال النجاشي : 103 / 256 ، رجال البرقي : 29 ، رجال الطوسي : 150 / 161 و 343 / 14.
4 الكافي 1 : 69 / 3 ، وأورده البرقي في المحاسن 1 : 347 / 127 ، والعياشي في تفسيره1 : 9 / 4.
5 الكافي 1 : 69 / 1.




