مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِيقَاظُ مِنَ الْهَجْعَةِ بِالْبُرْهَانِ عَلَى الرَّجْعَةِ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحُرُّ الْعَامِلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 51 من 417

وافق حكمه حكم الكتاب والسنّة وخالف العامّة فيؤخذ به ، ويترك ما خالف حكمه حكم الكتاب والسنّة ووافق العامّة ».

قلت : أرأيت إن كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب والسنّة ، ووجدنا أحد الخبرين موافقاً للعامّة والآخر مخالفاً لهم؟ قال : « ما خالف (1) العامّة ففيه الرشاد » (2) الحديث.

19 وروى الشيخ الجليل محمّد بن أبي جمهور الإحسائي في كتاب « غوالي اللئالي » قال : روى العلاّمة مرفوعاً عن زرارة ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام فقلت : يأتينا عنكم حديثان متعارضان إلى أن قال : « انظر ما وافق منهما العامّة فاتركه ، وخذ بما خالفهم ، فإنّ الحقّ فيما خالفهم » (3) الحديث.

أقول : والأحاديث في ذلك كثيرة جدّاً ، وقد روي ما يدلّ على جواز الأخذ بالحديث الذي ورد من باب التقيّة ، ولكن ذلك غير صريح في وجود المعارض فيحمل على عدم وجود معارض له ، أو على عدم العلم بكونه من باب التقيّة ؛ لعدم (4) الإطّلاع على اعتقاد العامّة فيه ، فيعمل بالمرجّحات الباقية.

إذا تقرّر هذا فاعلم أنّ أحاديث الرجعة لا توافق العامّة بوجه فيجب العمل بها ، ولا يظهر لها معارض صريح أصلاً ، وعلى تقدير وجوده يجب حمله على التقيّة قطعاً كما أشار إليه ابن بابويه.

السابعة : في وجوب الرجوع في جميع الأحكام إلى رواة الحديث فيما رووه عنهم عليهم السّلام.

________________________

1 في « ح » : خذ ما خالف.

2 الكافي 1 : 68 / ذيل حديث 10.

3 غوالي اللئالي 4 : 133 / 229.

4 في « ك » : وعدم.

الصفحة 51 من 417