أبي عمير ، عن عبدالرحمن بن الحجّاج ، عن هاشم صاحب البريد ، قال : قال أبو عبدالله عليه السّلام : « أما والله إنّه شرٌّ عليكم أن تقولوا بشيء ما لم تسمعوه منّا » (1).
17 وفي « باب من مات وليس له إمام » : عن بعض أصحابنا ، عن عبد العظيم بن عبدالله الحسني ، عن مالك بن عامر ، عن المفضّل بن زائدة ، عن المفضّل بن عمر ، قال : قال أبو عبدالله عليه السّلام : « من دان (2) بغير سماع عن صادق ألزمه الله التيه (3) إلى العناء ، ومن ادّعى سماعاً من غير الباب الذي فتحه الله تعالى فهو مشرك ، وذلك الباب المأمون على سرّ الله المكنون » (4).
أقول : والأحاديث في ذلك أكثر من أن تحصى ، وأوفر من أن تستقصى ، قد تجاوزت حدّ التواتر بمراتب ، والأدلّة العقليّة والنقليّة على ذلك كثيرة.
السادسة : في وجوب العمل بما لا يحتمل التقيّة من الأحاديث وترك ما عارضه إذا وافق التقيّة.
18 روى الكليني في باب اختلاف الحديث : عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن عيسى ، عن صفوان بن يحيى ، عن داود بن الحصين ، عن عمر بن حنظلة (5) ، عن أبي عبدالله عليه السّلام في حديث طويل أنّه قال له : فإن كان الخبران مشهورين عنكم (6) ، قد رواهما الثقات عنكم؟ قال : « ينظر ، فما
________________________
1 الكافي 2 : 402 / ذيل حديث 1.
2 في المصدر زيادة : الله. ودان بمعنى أطاع. لسان العرب 13 : 170 دين.
3 في « ح وط » والمصدر : البتّة.
4 الكافي 1 : 377 / 4.
5 هو العجلي البكري الكوفي ، يكنّى أبا صخر ، عدّه البرقي والشيخ من أصحاب الإمام الباقر والصادق عليهما السّلام.
رجال البرقي : 11 و 17 ، رجال الطوسي : 131 / 64 و 251 / 451.
6 في الكافي : عنكما. وفي « ش » : عندكم.




