أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن خالد (1) ، عن أبي البختري ، عن أبي عبدالله عليه السّلام ، قال : « إنّ العلماء ورثة الأنبياء إلى أن قال : فانظروا علمكم هذا عمّن تأخذونه ، فإنّ فينا أهل البيت في كلّ خلف عدولاً ينفون عنه تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين » (2).
11 وروى العامّة والخاصّة بأسانيد متعدّدة أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله قال لعليّ عليه السّلام : « إنّك تقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله » (3).
12 وروى جماعة من علمائنا منهم الرضي في « نهج البلاغة » والطبرسي في « الإحتجاج » عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال في كلام له : « إنّا أصبحنا نقاتل إخواننا في الدين على ما دخل فيه من الزيغ ، والشقاق (4) ، والشبهة ، والتأويل » (5).
أقول : والأحاديث في ذلك أيضاً كثيرة جدّاً منها ما ورد في تفسير قوله تعالى ( وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ الله وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ) (6) وردت أحاديث كثيرة أنّ المراد بهم النبيّ صلّى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السّلام (7).
________________________
1 في المطبوع ونسخة « ط » : أحمد بن خالد ، وما أثبتناه من نسخة « ح وك » والكافي والبصائر ومرآة العقول. وفي نسخة « ش » : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن خالد.
2 الكافي 1 : 32 / 2 ، بصائر الدرجات : 30 / 1 ، مرآة العقول 1 : 103 / 2.
3 أورده ابن حنبل بلفظين في مسنده3 : 420 / 10896 و 501 / 11364 ، والهيثمي في مجمع الزوائد 5 : 186 و 6 : 244 ، والمتّقي الهندي في كنز العمّال 11 : 613 / 32967 ، وفيه : إنّ منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله ، قيل : أبو بكر وعمر؟ قال : لا ، ولكنّه خاصف النعل يعني عليّاً.
وأورده الشيخ الطوسي في الأمالي ضمن حديث طويل : 351 / 66.
4 في النهج والاحتجاج : والإعوجاج ، بدل : والشقاق.
5 نهج البلاغة 2 : 3 / 118 ، الاحتجاج 1 : 440 / 100.
6 سورة آل عمران 3 : 7.
7 اُنظر تفسير العيّاشي 1 : 162 / من حديث 4 إلى 8 ، وتفسير القمّي 1 : 96 ، وتفسير البرهان 1 : 597 / من حديث 2 إلى 14.




