فيقول : والله ما كان هذا. والإنكار هو الكفر » (1).
ورواه الصفّار في « بصائر الدرجات » : عن محمّد بن الحسين ببقيّة السند (2).
6 وعن أحمد بن إدريس ، عن عمران بن موسى ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة (3) ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : « ذكرت التقيّة عند علي بن الحسين عليه السّلام فقال : والله لو علم أبو ذرّ ما في قلب سلمان لقتله ، ولقد آخى رسول الله صلّى الله عليه وآله بينهما فما ظنّكم بسائر الخلق؟ إنّ علم العلماء صعب مستصعب ، لا يحتمله إلا نبي مرسل ، أو ملكٌ مقرّب ، أو عبدٌ مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان ، قال : وإنّما صار سلمان من العلماء لأنّه امرؤ منّا أهل البيت فلذلك نسبته إلى العلماء » (4).
ورواه الصفّار عن عمران بن موسى (5).
أقول : قوله : « لقتله » يحتمل وجوهاً ذكرها السيِّد المرتضى في « الدرر والغرر » وغيره وأقربها (6) أنّ الضمير المرفوع عائد إلى العلم الذي في قلب سلمان ، والضمير المنصوب عائد إلى أبي ذرّ ، والمعنى : إنّ أبا ذرّ لا يحتمل كلّ
________________________
1 الكافي 1 : 401 / 1.
2 بصائر الدرجات : 40 / 1 باب 11 ، باختلاف يسير.
3 هو العبدي يكنّى أبا محمّد ، روى عن أبي عبدالله وأبي الحسن عليهما السّلام ، عدّه البرقي من أصحاب الإمام الصادق عليه السّلام ، وعدّه الشيخ تارةً من أصحاب الإمام الباقر عليه السّلام قائلاً : عامّي ، واُخرى من أصحاب الإمام الصادق عليه السّلام قائلاً : العبدي البصري أبو محمّد.
اُنظر : رجال النجاشي : 415 / 1108 ، رجال البرقي : 38 ، رجال الشيخ : 137 / 40 و 314 / 545.
4 الكافي 1 : 401 / 2 ، وأورده الصفّار في بصائره : 45 / 21.
5 ( ورواه الصفار عن عمران بن موسى ) أثبتناه من « ح وك ». بصائر الدرجات : 45 / 21 باب 11.
6 في « ك » : وأقولها.




